أمهات المؤمنين للنساء فقط



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف نحب الله ونشتـاق إليه ؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راجيه عفو الله

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 4150


العمر : 46
العمل/الترفيه : راجية رضا الله

مُساهمةموضوع: كيف نحب الله ونشتـاق إليه ؟؟؟   الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 8:04 pm




كيف نحب الله ونشتـاق إليه ؟؟؟





كيف نحب الله ونشتـاق إليه ؟؟؟

كرمه البالغ وهداياه المتنوعة لك


إن ميزان العدل يقول إن من عمل حسنة كان جزاؤه حسنة، ومن عمل سيئة كانت عليه سيئة، ولكن ميزان الكرم والفضل الإلهي له رأي آخر ﴿ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ﴾ [الشورى: 23].

فميزان الحسنات يختلف عن ميزان السيئات, كرمًا منه سبحانه وتعالى، وحبًا لعباده، ورغبة في دخولهم الجنة ﴿ مَن
جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ
بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام: 160].

تأمل أخي القارئ قوله صلى الله عليه وسلم: « فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة » رواه البخاري ح (6010).

فإن كنت في شك من جوده وكرمه فماذا تقول في قوله صلى الله عليه وسلم: « من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر ». متفق عليه.

وماذا تقول في قوله صلى الله عليه وسلم: « من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشرًا، كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل ». متفق عليه.

وغير ذلك من الأعمال المتاحة للجميع في أي وقت، والتي رتب الله على أدائها عظيم الثواب.



كريم في عطاياه

هذا من ناحية الكرم في الجزاء، أما الكرم في العطاء والرزق فحِّدث ولا
حرج.. انظر معي إلى أصناف الفواكه مثلا، ألم يكن يكفينا صنف أو صنفان
يدُخلان السرور علينا، ونتمتع بلذيذ طعمها؟! ولكنه الكرم الإلهي الغير
محدود الذي أتاح لنا هذه الأنواع الكثيرة كي نتمتع بها، بل إن الصنف الواحد
له عدة صور، وقل مثل هذا على الخضروات والطيور والأسماك.. هذا مع العلم
بأننا لم نعرف بعد كل أنواع هذه المأكولات.

بل العجيب أن هناك مخلوقات خلقها الله عز وجل لإشاعة البهجة في نفوسنا عند رؤيتها ﴿ وَأَنْزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: 60].



الهدايا المتنوعة

لقد وصانا نبينا صلى الله عليه وسلم بالتهادي فيما بيننا ليزداد الحب، فالهدية لها تأثير عجيب في استمالة القلوب تجاه مُعطيها؛ قال صلى الله عليه وسلم « تهادوا تحابوا ». حسن، رواه أبو يعلي في مسنده، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3004).

هذه الوسيلة العظيمة ذات الأثر المجرب في تنمية الحب يفعلها معنا ربنا
باستمرار، فهداياه لا تنقطع عنا رغم إعراضنا الشديد عنه, يتحبب بها إلينا
حتى نزداد له حبًا، وهو من هو.. هو الإله العظيم الذي خضعت له السماوات
والأرض والجبال والبحار وكل شيء في هذا الكون.. هو الله الذي له ملكوت كل شيء.

هو الرب الغني الذي لا ينتظر من عباده طاعة تنفعه، ولا يخشى منهم معصية
تضره- حاشاه- هذا الإله بجلاله وكماله وملكه العظيم يتودد ويتحبب إلينا
بإرسال تحفه وهداياه كل حين,

ومن هذه النفحات والهدايا: يوم عرفة.. فإن صمته أخي القارئ غُفر لك ذنوب
عامين, عام سابق وعام لاحق، وإن استطعت أن تكون في أرض عرفة في هذا اليوم
تستغفر ربك غُفرت كل ذنوبك، وأصبحت كيوم ولدتك أمك.. بلا ذنوب ولا خطايا.

وكذلك يوم عاشوراء فمن صامه غُفرت له ذنوب عام كامل. والجمعة إلى الجمعة
كفارة لما بينهما إذا ما اجتنبت الكبائر. وفي شهر رمضان: الفريضة فيه
بسبعين فريضة، والعبادة في ليلة القدر خير من عبادة ألف شهر.

فماذا تقول لمن يهديك كل هذه الهدايا بلا مقابل ينتظره؟!

« يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا ».

قال بعضهم: ليس العَجَب من فقير يتودد، وإنما العجب من غني يتحبب.



يرضى بالحمد شكرًا

إن الحقيقة التي لا مرية فيها أن لله عز وجل هو الذي يطعمنا ويسقينا ويتولى جميع شئوننا بالإمداد والرعاية ولولاه ما كانت حياة.

والمفترض أن يكون المقابل الذي نؤديه لله عز وجل كشكر له على نعمه وإمداده
المتواصل لنا: هو السجود المتواصل، والتسبيح المطلق كحال الكون كله وما فيه
من مخلوقات ﴿ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ ﴾ [الأنبياء: 20].

ولكنه- سبحانه وتعالى- لم يطلب منا ذلك، بل طلب أعمالا يسيرة لا تستغرق منا وقتًا معتبرًا، ويكفيك في هذا قوله صلى الله عليه وسلم: « إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، أو يشرب الشربة، فيحمد الله عليها ». رواه مسلم.

بل إنه سبحانه وتعالى يعلي من شأن هذا الحمد كما قال صلى الله عليه وسلم « ما أنعم الله على عبد نعمة، فحمد الله عليها، إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة ». صحيح الجامع الصغير (5562).



رب شكور

بلا شك أن الله
عز وجل هو الذي يحبب إلينا فعل الخير، ويعيننا على القيام به، ويصرف عنا
الشواغل، ويزيل العوائق، فلولاه سبحانه ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ﴿ وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾ [الأعراف: 43].

ومع ذلك فإننا نجده سبحانه يُعظِّم أعمالنا ويكبرها، ويشعرنا بأننا قد فعلنا شيئًا عظيمًا.. تأمل قوله لأهل الجنة ﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 32].

أهذه الأعمال القليلة تستحق هذا الجزاء العظيم لو افترضنا أن أصحابها
بالفعل قد قاموا بها دون إعانة من أحد؟ فما بالك والأمر غير ذلك، فالله عز
وجل هو الذي وفقهم وأعانهم للقيام بها, ثم يقول لهم بعد ذلك وهم يتقلبون في صور النعيم في جنات الخلود: ]إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا ﴾ [الإنسان: 22].

تخيل لو أن رجلا غنيًا- واسع الثراء- له صديق فقير يحبه كثيرًا ويريد أن
يساعده دون أن يجرح مشاعره، فهداه تفكيره إلى أن يطلب منه القيام ببعض
الأعمال البسيطة الخاصة به، فلما قام بها أعطاه مقابل ذلك عطاء كبيرًا، ولم
يكتف بذلك بل أشعره بأن ما قام به من أعمال قد عادت عليه بنفع كبير، وأنه
مهما أعطاه فلن يستطيع أن يوفيه حقه، و...

كل هذا ليقبل صديقه الفقير أعطيته بنفس راضية، على الرغم من أن هذا الفقير
يعلم في قرارة نفسه أن هذا المقابل لا يتناسب بأي حال من الأحوال مع ما قام
به من أعمال.

هذا تشبيه- مع الفارق- لما يستشعره أهل الجنة عندما يفاجئون بنعيم لا يمكن تخيله ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ [فاطر: 33].

فماذا يقولون بعد ذلك؟!

﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا
لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللهُ ﴾
[الأعراف: 43] فإذا بهم يفاجئون بنداء يقول لهم: بل هذا حقكم وجزاء أعمالكم
﴿ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ
تَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 43].



كرم عجيب

تأمل معي أخي القارئ هذا الحديث الشريف الذي يخبرنا عن حوار دار بين آخر رجل يدخل الجنة، وبين الله عز وجل، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة. رجل يخرج من النار حبوًا، فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى! فيقول الله
عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو أن لك
مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي، أو تضحك بي وأنت الملك » قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، فكان يقول: « ذلك أدنى أهل الجنة منزلة ». متفق عليه.

وفي نهاية الحديث عن مظاهر الكرم الإلهي أتركك- أخي- تتأمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله رحيم، حيٌّ، كريم، يستحي من عبده أن يرفع يديه ثم لا يضع فيهما خيرًا ». صحيح الجامع الصغير (1768).
جزى الله كاتبه وناقله وقارئه خير الجزاء
الدال على الخير كفاعله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف نحب الله ونشتـاق إليه ؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمهات المؤمنين للنساء فقط :: قافلة الداعيات-
انتقل الى: