أمهات المؤمنين للنساء فقط



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:20 pm

[size=24]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدُ للهِ فى بَدءٍ ومُختتمِ
والشُكرُ للهِ منّا سَابِقُ النِعَمِ
ثمّ الصّلاة على المُختارِ نُقرِؤها
وبآلِ بيت رسولِ اللهِ نختتمِ

أود بداية أن أشكر أختى الحبيبة
راجية عفو الله
على تشريفى بإعداد العدد السادس
من مجلة أمهات المؤمنين
جزاها الله بما هو أهله
وأجزل لها المثوبة والعطاء
وجعله عملاً خالصاً لوجهه الكريم
نجتمع به فى جنات الفردوس الأعلى
برحمة الله وفضلة

وأبدأ معكم الآن أخواتى الحبيبات
فى تقديم فقرات العدد
راجية ربى التوفيق والسداد
وأن يسد عنى الخلل ويقيل العثرة والزلل



"وَمَا تَوفِيقِى إِلاّ بِالله "





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:23 pm

* 1 *


حكمة العدد


من حكم ابن القيم

" من عَظُم وقار الله فى قلبه أن يعصيه، وقّرَه الله فى قلوب الخلق أن يذلوه "


ما أروعها وما أبلغها وما أصدقها من حكمة
فما زاد وقار الله فى قلب العبد إلا كان جزاؤه من جنس عمله بأن يزيد الله وقاره فى قلوب خلقه
فقلوب بنى آدم بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ... يسخرها لمن يشاء من عباده ويقلبها على من يشاء منهم
فاللهم املأ قلوبا بالخوف منك والرجاء فيك
وخلصها من التعلق بمن هو دونك
واجعلنا من قوم تحبهم ويحبونك
آمين



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:28 pm

* 2 *
حدثنى حبيبى




اللهم صلِّ وسلم وبارك على حبيب قلوبنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
أحبتى وأخواتى الغاليات
قبل أن أقطف لكم زهرة عَطِرة من بستان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
وقبل أن أرويكم بقطرات ندية من عذب أنهار كلامه الشريف
أود أن آخذكم معى لتعيشوا شعورا دبّ فى قلبى عندما هممت باختيار حديث لهذه الفقرة من المجلة
فقد هزت أعماقى كلمة " حدثنى حبيبى " والله ما أعظمه وما أكرمه فقد بذل لأجلنا ولأجل وصول الرسالة إلينا كل غالٍ ونفيس وقد أعلن لأصحابه عن شوقه إلينا وثنائه علينا وحبه لنا وأنه ودّ لو رآنا ... صلوات ربى وسلامه عليك يا من وصفك البارى بأنك بالمؤمنين رؤوف رحيم

وإليكم الآن زهرة ندية يفوح أريجها من حديقة السنة المشرّفة الغنّاء
عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قَال: كنت خلفالنَّبيّ صلى الله عليه وسلم يوماً فَقَالَ: " يَا غُلامُ إنِّي أعلّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ،إِذَا سَألْتَ فَاسأَلِ الله، وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللهِ، وَاعْلَمْ: أنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبهُ اللهُ لَكَ، وَإِن اجتَمَعُوا عَلَى أنْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يضُرُّوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحفُ"
رواه الترمذي وَقالَ: حديث حسن صحيح

الشرح



هذا حديث عظيم جدّا من وصايا المصطفى عليه الصلاة والسلام فهذه الوصية جمعت خيري الدنيا والآخرة فالنبي صلى الله عليه وسلم أوصى عبد الله بن عباس وأمره بقوله "يا غُلامُ؛ إنََِّي أُعَلَّمُكَ كَلِمَاتٍ" هذا اللفظ فيه تودُّد المعلم والأب والكبير إلى الصغار، وإلى من يريد أنْ يوجه بالألفاظ الحسنة، فهو استعمل عليه الصلاة والسلام لفظ التعليم "إنََِّي أُعَلَّمُكَ كَلِمَاتٍ" وهي أوامر، فلم يقل له عليه الصلاة والسلام إنِّي آمرك بكذا وكذا، وإنما ذكر لفظ التعليم؛ لأنه من المعلوم أن العاقل يحب أن يستفيد علما.

"يا غُلامُ؛ إنََِّي أُعَلَّمُكَ كَلِمَاتٍ" قوله عليه الصلاة والسلام "إنََِّي أُعَلَّمُكَ كَلِمَاتٍ" يعني إني أعلمك جُمَلاً ووصايا، فأرعها سمعك.

قال عليه الصلاة والسلام بعدها "احْفَظْ الله يَحْفَظْكَ، اِحْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ" هذه هي الوصية الأولى "احْفَظْ الله يَحْفَظْكَ" فهنا أمره بأنْ يحفظ الله، ورتّب عليه أن الله جل وعلا يحفظه، وحِفْظُ العبد ربه جل وعلا المراد منه أن يحفَظه في حقوقه جل وعلا، وحقوق الله جل جلاله نوعان: حقوق واجبة، وحقوق مستحبة، فحفظ العبد ربه يعني أنْ يمتثل "اِحْفَظِ الله" أن يأتي بالحقوق الواجبة، والحقوق المستحبة ونعبِّر بالحقوق تجوزا بالمقابلة، يعني الحقوق الواجبة والمستحبة فمن أتى بالواجبات والمستحبات فقد حفِظ الله جل وعلا؛ لأنه يكون من السابقين بالخيرات، والمقتصد أيضا قد حفِظ الله جل وعلا إذ امتثل الأمر الواجب، وانتهى عن المُحَرَّم.
قال "احْفَظْ الله يَحْفَظْكَ"، وحفظ الله جل وعلا للعبد على درجتين أيضا:
• أما الأولى فهو أن يحفظه في دنياه، أن يحفظ له مصالحه في بدنه بأن يصحه،وفي رزقه بأن يعطيه حاجته، أو أن يوسع عليه في رزقه، وفي أهله بأن يحفظ له أهله وولده، وأنواع الحفظ لمصالح العبد في الدنيا، فكل ما للعبد فيه مصلحة في الدنيا فإنه موعود بأنْ تحفظ له إذا حفظ الله جل وعلا بأداء حقوق الله جل جلاله واجتنابه المحرمات.
• والدرجة الثانية من حفظ الله جل وعلا للعبد، وهي أعظم الدرجتين وأرفعهما وأبلغهما عند أهل الإيمان، وفي قلوب أهل العرفان، هي أن يحفظ الله جل وعلا العبد في دينه، بأن يسلم له دينه بإخلاء القلب من تأثير الشبهات فيه، وإخلاء الجوارح من تأثير الشهوات فيها، وأن يكون القلب معلَّقا بالرب جل وعلا، وأن يكون أُنسه بالله، ورغبه في الله، وإنابته إليه، وخلوته المحبوبة بالله جلّ جلاله


قال "اِحْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ" يعني احفظ الله على نحو ما وصفنا تجده دائما على ما طلبت، تجده دائما قريبا منك، يعطيك ما سألت، كما ذكرتُلك في حديث الوَليّ "ولئن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه".

قال عليه الصلاة والسلام بعد ذلك، "إذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ الله، وَإِذَااستَعَنْتَ فاسْتَعِن بالله" هذا مأخوذ من قول الله جل وعلا "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" وفيه إفراد الله جل وعلا بالاستعانة وبالسؤال.

قال عليه الصلاة والسلام بعد ذلك "وَاعْلَمْ أَنَّ الأمَّةَ لَوِاجْتَمَعَتْ عَلى أَنْ يَنْفَعُوكَ إلاَّ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إلاَّبِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَضُرُّّوكَ بِشَيْء ٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ، وَجُفَتِ الصُحُفْ" هذا فيه بيان القدَر الثابت، وأن العباد لن يغيروا من قدر الله جل وعلا الماضي شيئا، وأما مَن عظم توكله بالله جل وعلا، فإنه لن يضره الخلق، ولو اجتمعوا عليه، كما قال جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام "وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ"
وجاء في عدد من الأحاديث بيان هذا الفضل، في أن العبد إذا أحسن توكله علىالله جل وعلا، وطاعته لله، فإن الله يجعل له مخرجا، ولو كاده من في السماوات، ومن في الأرض لجعل الله جل وعلا له من بينهن مخرجا، والتوكل على الله جل وعلا ظاهر من هذه الوصية؛ حيث قال "وَاعْلَمْ أَنَّ الأمَّةَ لَوِاجْتَمَعَتْ عَلى أَنْ يَنْفَعُوكَ" ثم قال "واعلم وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَضُرُّوكَ..." إلى آخر الجملتين، وهذا فيه إعظام التوكل على الله جل وعلا .

قال عليه الصلاة والسلام "رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ، وَجُفَتِ الصُحُفْ" يعني أن الأمر مضى وانتهى، وهذا لا يدلّ، كما ذكرته لكم فيما سبق، لا يدل على أن الأمر على الإجبار، بل إنّ القدر ماض، والعبد يمضي فيما قدره الله جل وعلا؛ لأجل التّوكل عليه، وحسن الظن به، وتفويض الأمر إليه، وهو إخْلاء القلب من رؤية الخلْق.


وصلى الله وسلم وبارك على أفضل خلقه
وخاتم رسله وسلم تسليماً كثيراً







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:31 pm

[size=24]* 3 *

لا تهجروا القرآن


سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن أخلاق النبي صلى الله عيه وسلم، فقالت:
"كان خُلقه القرآن"
أي ما دل عليه القرآن من أوامره ونواهيه ووعده ووعيده إلى غير ذلك. وقال القاضي: أي خلقه كان جميع ما حصل في القرآن. فإن كل ما استحسنه وأثنى عليه ودعا إليه فقد تحلى به، وكل ما استهجنه ونهى عنه تجنبه وتخلى عنه. فكان القرآن بيان خلقه وقيل: معناه العمل به والوقوف عند حدوده والتأدب بآدابه والاعتبار بأمثاله وقصصه وتدبره وحسن تلاوته.

وكان توقير الرعيل الأول لكتاب ربهم في صدورهم توقيراً تعجز عن وصفه الكلمات. وكان السلف ينشئون أطفالهم على حفظ القرآن، والسنة المطهرة ومغازى الرسول وفتوحاته صلى الله عليه وسلم وبذلك يشب الطفل المسلم على وعي بكتاب ربه وسنة نبيه صلوات ربي وسلامه عليه. وهكذا حقق الإسلام تقدمه وتفرده، وازدهرت حضارة الإسلام على جميع الحضارات التي كانت سائدة في ذلك الوقت، وتفوقت عليها؛ وذلك بحفظ كتابها والعمل بمقتضاه.

ثم خلف من بعد ذلك خلف أضاعوا هذه القيم، ولم يهتموا بكتاب ربهم. هان الله في نفوسهم، فأهانهم الله بما اقترفوه من ذنوب. وقد ضرب لنا القرآن المثل على الأمة التي تضيع العمل بكتابها، فقال تعالى مخبرا عن بني إسرائيل، والخطاب للتذكرة والتحذير: "فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا اْلأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ َلا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إَِّلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ اْلآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفََلا تَعْقِلُونَ " قال الشيخ أبو بكر الجزائري في تفسيره لهذه الآية: يحكي الله تعالى عن اليهود أنه قد خلفهم خلف سوء، ورثوا التوراة عن أسلافهم، ولم يلتزموا بما أُخذ عليهم فيها من عهود، على الرغم من قراءتهم لها. فقد آثروا الدنيا على الآخرة، فاستباحوا الربا والرشا وسائر المحرمات، ويدّعون أنهم سيغفر لهم. وكلما أتاهم مال حرام أخذوه، ومنوا أنفسهم بالمغفرة كذبا على الله تعالى. وقد قرأوا في كتابهم ألا يقولوا على الله إلا الحق وفهموه، ومع ! هذا يجترئون على الله ويكذبون عليه بأنه سيغفر لهم.


واستمر خط الابتعاد عن كتاب الله يمضي قدما، بطيئا وبشكل يخفى عن العامة في أول الأمر، ثم بخطى متسارعة وبصورة سافرة بعد ذلك. فبعد أن كانت الأمة مجمعة الكلمة على العمل بكتاب ربها، وتستمد تشريعاتها من أحكامه، بدأت في التخلي عنه شيئا فشيئا، فعاقبها الله بأن سلبه من يدها، إلى أن أصبحت لا تعمل به. وبالطبع كان هناك دورا رئيسيا لأعداء الأمة في الوصول إلى هذه الحالة التي أصبحنا عليها.

فقد جاء الاحتلال الفرنسي فتعامل بقسوة مع الأمة، وحاول إجبار الأمة على التخلي عن تعاليم الدين بالحديد والنار. وبسبب إتباع هذا المنهج السافر، فلم تزدد الأمة إلا تمسكا بدينها وبتعاليم كتاب ربها فيقف جلادستون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق في مجلس العموم البريطاني يحث قومه على زعزعة الأمة عن دينها فيقول" مادام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة علي الشرق ولا أن تكون هي نفسها في أمان " ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر
" إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرأون القرآن ويتكلمون العربية فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم ".

ويسير المنصرون الذين رافقوا هذه الحملات على نفس الخط. فيقول المنصر وليم جيفورد بالكراف في كتاب جذور البلاء: " متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيداُ عن محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه"
ويقول المنصر تاكلي في كتاب التبشير والاستعمار" يجب أن نستخدم القرآن، وهو أمضى سلاح في الإسلام، ضد الإسلام نفسه حتى نقضي عليه تماماً يجب أن نبين للمسلمين أن الصحيح في القرآن ليس جديداُ وأن الجديد فيه ليس صحيحاً"


واستدعى ذلك الأمر العمل على عدة محاور وفي نفس الوقت. فتم إلغاء الكتاتيب والحد من تأثيرها وإضعاف مكانتها في النفوس وبالطبع لا يختلف أحد في أن الكتاتيب كان قد أصابها شيء من القصور، ولكن كان يجب العمل على علاج تلك الأخطاء الناجمة والتي تراكمت عبر الزمن وليس إلغائها تماما وتزامن هذا مع الإبقاء على الأزهر كمؤسسة دينية قائما مع إضعاف مكانته وزعزعة ثقة الناس فيه بإنشاء المدارس الأجنبية اللادينية إلى جانبه والمسارعة إلى تعيين خريجي هذه المدارس في مختلف الوظائف المرموقة وبأجور مرتفعة للغاية مع عدم توفير فرص عمل لخريجي الأزهر وبالأخص حملة القرآن منهم وإن وجدت فهي ضعيفة الأجر.

وبدأ المخطط بتحويل كتاب الله من قوة حاكمة دافعة للمجتمع إلى مجرد كتاب يحمل ذكريات تُغير عليه قوى الشر ولا يتحرك المسلمون للدفاع عنه وتنتشر من حوله الخرافات. وهكذا يصبح القرآن الذي هو حياة الأمة، رمزا للموت فيها فلا يقرأ إلا في سرادقات العزاء ولا تكاد تسمع القرآن في مكان حتى تسأل عمن توفى وجعلوا من فاتحة الكتاب التي هي دستور حياة المسلمين والتي كان حرص الشارع على قراءتها سبع عشرة مرة على الأقل يوميا في كل ركعة من الصلوات المفروضة وسيلة لجلب الرحمة على الأموات فلا تذكر ميتا حتى يقال " اقرءوا له الفاتحة "

وصدق فيهم قول ربي عز وجل: "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا " قال ابن القيم : هجر القرآن أنواع: أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه. والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به. والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه، واعتقاد أنه لا يفيد اليقين، وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم. والرابع: هجر تدبره وتفهمه، ومعرفة ما أراد المتكلم به منه. والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به وإن كان بعض الهجر أهون من بعض.
وجميع هذه الأنواع من هجر القرآن واقعة بيننا ومتفشية فينا الآن ومن صور هذا الهجران ما يلي:
* عدم قراءته: فمن منا يقرأ القرآن يوميا؟! إن القرآن مقسم إلى ثلاثين جزء، ومتوسط كل جزء عشرون صفحة. فهل من الصعب قراءة عشرين صفحة يوميا؟ إنه أمر لا يستغرق منك سوى نصف ساعة. إن قراءة الصحف اليومية تستغرق من المرء أكثر من ساعة يوميا، فهل قراءة تلك الصحف أهم من قراءة القرآن؟!!
* وسماع القرآن ... لقد استبدلناه بسماع الأغاني ومشاهدة الأفلام والتمثيليات ومتابعة المباريات.
* وأخلاقنا الآن في وادٍ وما ينادي به القرآن من التحلي بقويم الأخلاق في وادٍ آخر.
* ونعرف حلاله وحرامه ولا نقف عندهما، بل نتفاخر بالتملص منهما، ونصم من يلتزم بهما بالسذاجة وقلة الخبرة.
- وتعلمنا كيف نجادل لا لإثبات تعاليم ربنا ولكن لكي نتفلت منها، ونعمل بغيرها. ظننا أن التقدم الخادع الذي أحدثته الأمم من حولنا إنما مرجعه للتخلي عن الدين، فلما تخلينا عن ديننا انحرفنا وزغنا عن طريق التمكين.
* التخلي عن التحاكم إليه في حياتنا وفي معاملاتنا.
* تركنا فهم معانيه ومن ثم تدبر آياته، وأصبح معظم ما نعرفه عنه عكس المراد به.
* تركنا تعلم لغته ولجأنا إلى لغات المستعمر، وأصبح تجنب الحديث باللغة العربية والرطانة بهذه اللغات مصدر فخر وإعزاز بيننا.
* تركنا التداوي به ولجأنا إلى الاعتماد على الأسباب المادية فقط.

إني لأعجب من أمة تهجر كتاب ربها وتُعرض عن سنة نبيها، ثم بعد ذلك تتوقع أن ينصرها ربها؟ إن هذا مخالف لسنن الله في الأرض. إن التمكين الذي وعد به الله، والذي تحقق من قبل لهذه الأمة، كان بفضل التمسك بكتاب الله عز وجل، الدستور الرباني الذي فيه النجاة مما أصابنا الآن. إن الذين يحلمون بنزول النصر من الله لمجرد أننا مسلمون لواهمين. ذلك أن تحقق النصر له شروط. قال تعالى: "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" كما أن ما بعد النصر له شروط. قال الله تعالى: "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ"
فعودوا إلى كتاب ربكم تنالوا نصره في الدنيا وتدخلوا جنته في الآخرة.


اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا
ونور صدورنا وجلاء أحزاننا
وذهاب همومنا وغمومنا
آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:32 pm



واقرأوا منه ولو آية


" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ
دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي
لَعَلّهُمْ يَرْشُدُونَ "

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال " يا رسول الله أبعيد ربنا فنناديه، أم قريب فنناجيه "
فنزل قول الله تبارك وتعالى
" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"

وكل الأسئلة " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ..."
و " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ.."
و " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ.."
إلا هذه " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي" لا توجد واسطة !
الله هو الذي يرد "فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"
وهذه الآية جاءت وسط آيات الصيام .. الله قريب جدا ممن يدعوه وهو الذي يقول :" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ "

هل هناك وعد أوضح من ذلك ؟!
مثل الذي يدخل معركة ، فيقول له القائد خذ هذا السلاح واستخدمه ، فلا يقف أمامك أحد !!
الدعاء سلاح أعطاه الله لك لتستخدمه ومن استخدمه لا يخيب
الحديث القدسي يقول : " يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد منكم مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل في البحر "
ولذلك تقول الآية الكريمة :
" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ"
الله سبحانه وتعالى اعتبر من لا يدعو مستكبرا عن عبادته
الدعاء هو الذي يأتي بالذل والخضوع لله
ادعوني : فعل أمر
نتيجته مضمونة : أستجب لكم !

اللهم إنا ندعوك ونرجوك
بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى
ألا تحرمنا هذه الصحبة المباركة
واجمعنا دائما على الحب فيك
وعلى كل مايرضيك
وارزقنا برحمتك وكرمك
الجمعة فى الفردوس الأعلى
آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:36 pm

* 4 *

قصة ذات مغزى

"ضفدعتان فى البئر ... قصة لكل مُحبَط"

هذه القصة بها مغزى عميق لكل انسان يشعر بالاحباط ولكل انسان يمنح الناس الشعور بالاحباط والوصول الى النهاية. لكي تعرف كيف تسير الامور في الحياة تابع هذه القصة القصيرة...

كانت مجموعة من الضفادع تقفز مسافرة بين الغابات وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميق تجمع جمهور الضفادع حول البئر ولما شاهدا مدى عمقه صاح الجمهور بالضفدعتين اللتين في الأسفل أن حالتهما ميئوس منها وأنه لا فائدة من المحاولة.


تجاهلت الضفدعتان تلك التعليقات وحاولتا الخروج من ذلك البئر بكل ما أوتيتا من قوة وطاقة واستمر جمهور الضفادع بالصياح بهما أن تتوقفا عن المحاولة لأنهما ميتتان لا محالة.

أخيرا انصاعت إحدى الضفدعتين لما كان يقوله الجمهور وحل بها الإرهاق واعتراها اليأس فسقطت إلى أسفل البئر ميتة أما الضفدعة الأخرى فقد استمرت في القفز بكل قوتها. وأستمر جمهور الضفادع في الصياح بها طالبين منها أن تضع حدا للألم وتستسلم لقضائها ولكنها أخذت تقفز بشكل أسرع وأقوى حتى وصلت إلى الحافة ومنها إلى الخارج وسط دهشة الجميع.

عند ذلك سألها جمهور الضفادع: أتراك لم تكوني تسمعين صياحنا ؟!
شرحت لهم الضفدعة
أنها مصابة بصمم جزئي لذلك كانت تظن وهي في البئر أنهم يشجعونها بصياحهم على إنجاز المهمة الخطيرة طوال الوقت.


ثلاث عظات يمكن أخذها من القصة:

* كلمة مشجعة لمن هو في الأسفل قد ترفعه إلى الأعلى وتجعله يحقق ما يصبو إليه.

* أما الكلمة المحبطة لمن هو في الأسفل فقد تقتله, لذلك انتبه لما تقوله, وامنح الحياة لمن يعبرون في طريقك ولو بكلمة طيبه.

* يمكنك أن تنجز ما قد هيأت عقلك له وأعددت نفسك لفعله؛ فقط لا تدع الآخرين يجعلونك تعتقد أنك لا تستطيع ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:38 pm



* 5 *

يوم ... فى الجنة

هنا .... وطاااااال وقوفى
فكلما هممت بالكتابة
شرد ذهنى وجال فكرى وازدادت خفقات قلبى
ووالله لحق لى ولكل قلب مشتاق لجنة النعيم
أن يحتار ويحتار ويتوقف ويتردد بل ويعجز
عن وصف يومه فى الجنة وكيف لا
وهى فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت
ولا خطر على قلب بشر

ولكنى قدر جهدى واحتمالى ....ومع نفس عمييييييق
من عمق القلب الذى تشبع بشوقه للجنة
سأصحبكم معى ومع من تهفو روحى لقضاء يوم معها فى الجنة

يومى فى الجنة بل وأولى خطواتى على أعتابها
أتمناها بصحبة رفيقة روحى وساكنة قلبى

أم إيهاب

كثيرا ما تمنينا وحلمنا وتشابكت أيدينا
وتعانقت أرواحنا وسالت دمعات أعيننا شوقا للجنة


أغمضت الآن عيناى ... ويدى بيدها على أعتاب الجنة
ننتظر من خازنها أن تفتح لنا الأبواب
بإذن ربنا العزيز الوهاب
أقبض على يديها بقوة حبى ورقة شوقى وسعادة قلبى بوصولنا لمبتغانا

وفى الجنة ... أجلس معها على أريكة مَلكية
نتهامس ونتسامر على ضفاف نهر عذب
وفى ظل شجرة وارفة ....نتذكر ... كم كنا نحلم ونتمنى ونرسم ونجاهد ونتعثر ونقف من جديد ونستمر....فى طريقنا إلى دار الخلود

ويالها من روعة حين نقف معاً لأسير ويدى بيدها
فى ظل شجرة وارفة الظلال ثمارها قريبة المنال...
يالله ما أكرمك
فما بعد نعيم الجنة من نعيم
جنة ونعيم... ورفيقة تمناها القلب
ورضاك ياربى علينا أروع وأكبر
فاللهم برحمتك التى وسعت كل شئ
تغمد أعمالى وزكها واشفعها
وارزقنى الفردوس الأعلى من الجنة
برفقة من رافقت روحها روحى فى دنيا الفناء
رغم بعد المسافات والأجواء
وتآلفت قلوبنا حتى صارت تنبض كأنها لجسد وااااااحد

اللهم ارزقنى رفقتها فى الجنة
بصحبة أمنا الطاهرة عائشة رضى الله عنها
وسائر أمهات المؤمنين
وأهلنا وأحبتنا
ومن خفق القلب بحبهم فيك
آمين.. آمين


عدل سابقا من قبل فاطمة الريان في الأحد سبتمبر 26, 2010 2:59 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:46 pm



* 6 *

صحابى أحب الله ورسوله


" أبو بكر الصديق"
رضى الله عنه وأرضاه

اسمه – على الصحيح - :
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .

كنيته :
أبو بكر



لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك

ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : " وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ "
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .

وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته


مولده :


ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر

صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .



فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه
• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .

وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : " ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا "
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء.
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .
• ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله وهو أول الخلفاء الراشدين
وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ .
واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ

" خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "



• وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!
وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل: أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر
وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

•وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .
• وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي .


• ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه قال سبحانه
" وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى"
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : " وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "


• وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .

• ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

• ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .



قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه

لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ

وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ

لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل

• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها

قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد



أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .

لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .
وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق
وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن
وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .
وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .
وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .



زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا

عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .

ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة
قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .



وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .

فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته
أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّـه
فقد أتعب من بعده حتى من ترجموا له ، فكيف بمن يقتطف مقتطفات من سيرته ؟

رضى الله عنك يا خليل رسول الله
اللهم اجمعنا به
وبابنته الصديقة بنت الصديق
على أنهار الفردوس الأعلى
آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:48 pm

* 7 *

موقف من حياة النبى
صلى الله عليه وسلم

تقول عائشة رضي الله عنها :
ذهبت معه مرة في سفر .. فلما قفلوا راجعين واقتربوا من المدينة .. قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم للناس :
تقدموا عنا ..
فتقدم الناس عنه .. حتى بقي مع عائشة ..
وكانت جارية حديثة السن .. نشيطة البدن ..
فالتفت إليها ثم قال : تعاليْ حتى أسابقك .. فسابقته .. وركضت وركضت .. حتى سبقته ..
وبعدها بزمان .. خرجت معه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر ..
بعدما كبرت وسمنت .. وحملت اللحم وبدنت ..
فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم للناس : تقدموا .. فتقدموا ..
ثم قال لعائشة : تعاليْ حتى أسابقك .. فسابقته .. فسبقها
فلما رأى ذلك ..
جعل يضحك ويضرب بين كتفيها .. ويقول : هذه بتلك .. هذه بتلك ..

اللهم ارزقنا اقتفاء أثره
والورود على حوضه
وشفاعته يوم لا ينفع مال ولا بنون
آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:52 pm

* 8 *

اسم من أسماء الله الحسنى
اسم الله المجيب

من أسمائه الله المجيب لدعوة الداعين وسؤال السائلين وعبادة المستجيبين، وإجابته نوعان :
1ــ إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة ، ذكر القرآن " وقالَ ربكُم ادعُوني أستجبْ لكُم " فدعاء المسألة أن يقول العبد اللهم أعطني كذا أو اللهم ادفع عني كذا ، فهذا يقع من البر والفاجر، ويستجيب الله فيه لكل من دعاه بحسب الحال المقتضية وبحسب ما تقتضيه حكمته. وهذا يُستدل به على كرم المولى وشمول إحسانه للبر والفاجر، ولا يدل بمجرده على حسن حال الداعي الذي أجيبت دعوته إن لم يقترن بذلك ما يدل عليه وعلى صدقه وتعيُّن الحق معه، كسؤال الأنبياء ودعائهم لقومهم وعلى قومهم فيجيبهم الله ، فإنه يدل على صدقهم فيما أخبروا به وكرامتهم على ربهم ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه كثيراً ما يدعو بدعاء يشاهد المسلمون وغيرهم إجابته ، وذلك من دلائل نبوته وآيات صدقه ، وكذلك ما يذكرونه عن كثير من أولياء الله من إجابة الدعوات، فإنه من أدلة كراماتهم على الله .
2ــ وأما الإجابة الخاصة فلها أسباب عديدة ، منها دعوة المضطر الذي وقع في شدة وكربة عظيمة، فإنَّ الله يجيب دعوته، ذكر القرآن : "أمنّ يجيبُ المضطرّ إذا دَعَاه " وسبب ذلك شدَّة الافتقار إلى الله وقوة الانكسار وانقطاع تعلقه بالمخلوقين ، ولسعة التي يشمل بها الخلق بحسب حاجتهم إليها، فكيف بمن اضطر إليها، ومن أسباب الإجابة طول السفر والتوسل إلى الله بأحب الوسائل إليه من أسمائه وصفاته ونعمه، وكذلك دعوة المريض، والمظلوم، والصائم والوالد على ولده أو له ، وفي الأوقات والأحوال الشريفة مثل أدبار الصلوات، وأوقات السحر، وبين الأذان والإقامة، وعند النداء، ونزول المطر واشتداد البأس، ونحو ذلك
" إنّ ربي قريبٌ مجيبٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 2:58 pm

* 9 *
القرآن دليلى ورسول الله معلمى
خُلُق الصدق

قال الله تعالى: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ" وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".

ما هو الصدق؟
الصدق هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع. وقد أمر الله تعالى بالصدق، فقال:"يَا أيُها الذينَ آمنوا اتقُوا الله وكُونوا مع الصَّادِقين"
يقول الله تعالى: "ومَن أصدق مِن الله قيلاً" فلا أحد أصدق منه قولا، وأصدق الحديث كتاب الله تعالى وقال تعالى:"هَذا ما وَعَدَنا اللهُ ورسُولُه وَصَدقَ اللهُ ورسُوله"

أنواع الصدق:
المسلم يكون صادقًا مع الله وصادقًا مع الناس وصادقًا مع نفسه.
1- الصدق مع الله: وذلك بإخلاص الأعمال كلها لله، فلا يكون فيها رياءٌ ولا سمعةٌ، فمن عمل عملا لم يخلص فيه النية لله لم يتقبل الله منه عمله، والمسلم يخلص في جميع الطاعات بإعطائها حقها وأدائها على الوجه المطلوب منه.
2-الصدق مع الناس: فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كَبُرَتْ خيانة أن تحدِّث أخاك حديثًا، هو لك مصدِّق، وأنت له كاذب"
3- الصدق مع النفس: فالمسلم الصادق لا يخدع نفسه، ويعترف بعيوبه وأخطائه ويصححها، فهو يعلم أن الصدق طريق النجاة، قال صلى الله عليه وسلم: "دع ما يُرِيبُك إلى ما لا يُرِيبُك، فإن الكذب ريبة والصدق طمأنينة"

فضل الصدق:
أثنى الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم، فقال تعالى: "أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون"
وقال تعالى: "قالَ الله هذا يومُ ينفع الصادِقينَ صِدقهم لَهُم جناتٍ تجري من تَحتِها الأنهارُ خَالدِينَ فيهَا أبدًا رَضِيَ الله عنهم ورَضُوا عَنه ذَلكَ الفَوزُ العَظِيم"
والصدق طمأنينة، ومنجاة في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: " تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهَلَكَة، فإن فيه النجاة "
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليَصْدُقُ؛ حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ، حتى يكْتَبَ عند الله كذابًا"

متى يسمح بالكذب؟؟
هناك حالات ثلاث يرخص للمرء فيها أن يكذب،ولا يعاقبه الله على هذا؛ بل إن له أجرًا على ذلك، وهذه الحالات هي:
1- الصلح بين المتخاصمين.
2- الكذب على الأعداء في حال الحرب.
3- في الحياة الزوجية فليس من أدب الإسلام أن يقول الرجل لزوجته إنها قبيحة ودميمة، بل على الزوج أن يطيب خاطر زوجته.

الصدق المذموم:
إن من الصدق ما يقوم مقام الكذب في القبح والمعرة ومنها:
أ- الغيبة: وهي ذكر أخاك بما يكره مما هو فيه من صفات في غيبته.
ب- النميمة: نقل الأخبار مع قصد الإضرار, وهو ذو الوجهين.

ثمـرات الصـدق:
1- إنَّ أقلَّ ما يحصِّلُهُ الصادق في الدنيا حلاوةً في منطقه وهيبةً في مطْلعه.
2- الفوز بثمرات التقوى العاجلة والآجلة.
3- اطمئنان المؤمن على إيمانه, فالصدق أساس الإيمان.
4- يحظى الصادق دائماً بثقة من حوله.

كيفية تحقيق الصـــدق:
1- تذكر ثواب الصادقين وعظم منزلتهم.
2- مجالسة أهلِ الصدق، فإن للمجالسة والمخالطة أثراً كبيراً في السلوك والأخلاق.
3- الدعاء، وهذا من أعظم الأسباب الموصلة إلى محاسن الأخلاق.

فأحرى بكل مسلم وأجدر به أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقه، وأن يجعل الصدق صفة دائمة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد سبتمبر 26, 2010 3:06 pm



* 10 *

سؤااااااااااال العدد

أخواتى الغاليات
سؤالى قد لا يحتاج إلى إجابة مكتوبة قدر مايحتاج إلى إجابة عملية وتنفيذية
لكن أتمنى أرى تعليقاتكم

سؤالى لنفسى ولكم جميعاً أحبتى

ماذا لو أنكِ الآن سمعتى طرق باب بيتك وأسرعتى بفتح الباب فكان الزائر ....... رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أنت مستعدة لدخوله بيتك ؟؟؟ أم أن لديكى ما يشعرك بالخجل أمامه والخوف من عتابه ... قنوات تلفاز ساقطة صور أغانى أشرطة ملابسك مواقعك المفضلة التى تتصفحينها على شبكة الانترنت ..... و و و و و

أترك لكل منا إجابته مع رد فعل عملى وعاجل للتغير
إلى كل مايرضى حبيب قلوبنا محمد
لأنه حتما سيكون فيه مرضاة ربنا عز وجل




ومع نهاية مطاف سفينتى المتواضعة
بين أمواج هذا الموضوع الرائع كروعة ناقلة الفكرة لمنتدانا الحبيب
أختى الحبيبة راجية عفو الله
جزاها الله الخير الوفير

ترسو سفينتى
على شاطئ محبتكم
راجية ربى ألا أكون قد أثقلت عليكم بما انتقيت
وأسأله لى ولكم النفع والفائدة
وأن يتقبل منى ومنكم صالح الأعمال

مُحبتكم /
فاطمــــــة الريـــــان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجيه عفو الله

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 4153


العمر : 46
العمل/الترفيه : راجية رضا الله

مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الخميس سبتمبر 30, 2010 1:27 pm

ماشاء الله

سلمت اناملك

يارب يجعلها صدقة جارية لك ولذريتك الى يوم القيامة

نورتى المنتدى بطلتك الجميلة
ومشاركتك الطيبة















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الريان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 29



مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الجمعة أكتوبر 01, 2010 8:42 am

حبيبتى راجية عفو الله
جزاك الله بما هو أهله
وأسأله ألا يحرمك أجر هذا العمل
فى ميزان حسناتك

وأشكرك على ترحيبك وردك الطيب
بارك الله فيك
ونفع بك
وجعلنا ممن يستظلون بظل عرش الرحمن
يوم لا ظل إلا ظله
آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام سفيان

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 113


العمل/الترفيه : عاشقة الدعوة (مشرفة قسم الداعيات )

مُساهمةموضوع: رد: العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين   الأحد نوفمبر 07, 2010 11:42 am

جزاكِ الله الفردوس الاعلى
على هذا الطرح القيم والهادف
بارك الله فيكِ وسدد خطاكِ واثابكِ
على ماطرحتيهِ هنا ولاحرمكِ الأجر
بانتظار جديدك القادم والمفيد
ودي وتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العدد السادس من مجلة أمهات المؤمنين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمهات المؤمنين للنساء فقط :: مجلة امهات المؤمنين-
انتقل الى: