أمهات المؤمنين للنساء فقط



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشتاقه الى الله

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 69


العمل/الترفيه : مشرفة

مُساهمةموضوع: العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين   الأحد يونيو 20, 2010 1:59 am


حكمة المجله
الإيمان بالله الصبر على أقدار الله




‏"‏ الصبر ‏"‏‏.‏ في اللغة‏:‏ الحبس، ومنه قولهم‏:‏ ‏"‏ قتل صبرًا ‏"‏، أي‏:‏ محبوسًا مأسورًا‏.‏
وفي الاصطلاح‏:‏ حبس النفس على أشياء وعن أشياء، وهو ثلاثة أقسام‏:‏
الأول‏:‏ الصبر على طاعة الله، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 132‏]‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلًا فاصبر لحكم ربك‏}‏ ‏[‏الإنسان‏:‏ 23-24‏]‏، وهذا من الصبر على الأوامر، لأنه إنما نزل عليه القرآن ليبلغه، فيكون مأمورًا بالصبر على الطاعة، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏ 28‏]‏، وهذا صبر على طاعة الله‏.‏
الثاني‏:‏ الصبر عن معصية الله، كصبر يوسف عليه السلام عن إجابة امرأة العزيز حيث دعته إلى نفسها في مكانة لها فيها العزة والقوة والسلطان عليه، ومع ذلك صبر وقال‏:‏ ‏{‏رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 33‏]‏، فهذا صبر عن معصية الله‏.‏
الثالث‏:‏ الصبر على أقدار الله، قال تعالى‏:‏ ‏{‏فاصبر لحكم ربك‏}‏ ‏[‏الإنسان‏:‏ 24‏]‏، فيدخل في هذه الآية حكم الله القدري، ومنه قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم‏}‏ ‏[‏الأحقاف‏:‏ 35‏]‏، لأن هذا صبر على تبليغ الرسالة وعلى أذى قومه، ومنه قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لرسول إحدى بناته‏:‏ ‏(‏مرها، فلتصبر ولتحتسب‏)‏‏.‏
إذن الصبر ثلاثة أنواع، أعلاها الصبر على طاعة الله، ثم الصبر عن معصية الله، ثم الصبر على أقدار الله‏.‏
وهذا الترتيب من حيث هو لا باعتبار من يتعلق به، وإلا، فقد يكون الصبر على المعصية أشق على الإنسان من الصبر على الطاعة إذا فتن الإنسان مثلًا بامرأة جميلة تدعوه إلى نفسها في مكان خال لا يطلع عليه إلا الله وهو رجل شاب ذو شهوة، فالصبر عن هذه المعصية أشق ما يكون على النفوس، قد يصلي الإنسان مائة ركعة وتكون أهون عليه من هذا‏.‏
وقد يصاب الإنسان بمصيبة يكون الصبر عليها أشق من الصبر على الطاعة، فقد يموت له مثلًا قريب أو صديق أو عزيز عليه جدًا، فتجده يتحمل من الصبر على هذه المصيبة مشقة عظيمة‏.‏
وبهذا يندفع الإيراد الذي يورده بعض الناس ويقول‏:‏ إن هذا الترتيب فيه نظر، إذ بعض المعاصي يكون الصبر عليها أشق من بعض الطاعات، وكذلك بعض الأقدار يكون الصبر عليها أشق، فنقول‏:‏ نحن نذكر المراتب من حيث هي بقطع النظر عن الصابر‏.‏
وكان الصبر على الطاعة أعلى، لأنه يتضمن إلزامًا وفعلًا، فتلزم نفسك الصلاة فتصلي، والصوم فتصوم، والحج فتحج‏.‏‏.‏ فيه إلزام وفعل وحركة فيها نوع من المشقة والتعب، ثم الصبر على المعصية لأن فيه كفًا فقط، أي‏:‏ إلزاما للنفس بالترك، أما الصبر على الأقدار، فلأن سببه ليس باختيار العبد، فليس فعلًا ولا تركًا، وإنما هو من قدر الله المحض‏.‏
وخص المؤلف رحمه الله في هذا الباب الصبر على أقدار الله، لأنه مما يتعلق بتوحيد الربوبية، لأن تدبير الخلق والتقدير عليهم من مقتضيات ربوبية الله تعالى‏.‏
قوله‏:‏ ‏"‏على أقدار الله‏"‏‏.‏ جمع قدر وتطلق على المقدور وعلى فعل المقدر، وهو الله تعالى، أما بالنسبة لفعل المُقدِر، فيجب على الإنسان الرضا به والصبر، وبالنسبة للمقدور، فيجب عليه الصبر ويستحب له الرضا‏.‏
مثال ذلك‏:‏ قدر الله على سيارة شخص أن تحترق، فكون الله قدر أن تحترق هذا قدر يجب على الإنسان أن يرضي به، لأنه من تمام الرضا بالله ربًا‏.‏
وأما بالنسبة للمقدور الذي هو احتراق السيارة، فالصبر عليه واجب، والرضا به مستحب وليس بواجب على القول الراجح‏.‏
والمقدور قد يكون طاعات، وقد تكون معاصي، وقد يكون من أفعال الله المحضة، فالطاعات يجب الرضا بها، والمعاصي لا يجوز الرضا بها من حيث هي مقدور، أما من حيث كونها قدر الله، فيجب الرضا بتقدير الله بكل حال، ولهذا قال ابن القيم‏:‏
فلذالك نرضى بالقضاء ونسخط ال مقضي حين يكون بالعصيان
فمن نظر بعين القضاء والقدر إلى رجل يعمل معصية، فعليه الرضا لأن الله هو الذي قدر هذا، وله الحكمة في تقديره، وإذا نظر إلى فعله، فلا يجوز له أن يرضي به لأنه معصية، وهذا هو الفرق بين القدر والمقدور‏.‏


وقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏ومن يؤمن بالله يهد قلبه‏}‏ ‏[‏التغابن‏:‏ 11‏]‏‏.‏
قال علقمة‏:‏ ‏"‏هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيرضي ويسلم‏"‏‏.‏
قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ومن يؤمن بالله‏}‏‏.‏ ‏{‏من‏}‏‏:‏ اسم شرط جازم، فعل الشرط ‏{‏يؤمن‏}‏، وجوابه ‏{‏يهد‏}‏، والمراد بالإيمان بالله هنا الإيمان بقدره‏.‏ قوله‏:‏ ‏{‏يهد قلبه‏}‏‏.‏ يرزقه الطمأنينة، وهذا يدل على أن الإيمان يتعلق بالقلب، فإذا اهتدى القلب اهتدت لجوارح، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏إن في الجسد مضغه، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، آلا وهي القلب‏)‏ ‏(









عدل سابقا من قبل المشتاقه الى الله في الإثنين يونيو 21, 2010 11:33 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقه الى الله

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 69


العمل/الترفيه : مشرفة

مُساهمةموضوع: رد: العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين   الأحد يونيو 20, 2010 2:59 am




قراءة أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيها أجر عظيم

وردت الأدلة على حصول الأجر من الله سبحانه في قراءة القرآن الكريم، فهل يحصل الأجر من الله على قراءة الأحاديث النبوية؟




قراءة القرآن تقربا إلى الله سبحانه فيها أجر عظيم، وهكذا قراءة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحفظها فيها أجر عظيم؛ لأن ذلك عبادة لله سبحانه وتعالى وطريق لطلب العلم والتفقه في الدين، وقد دلت الأدلة الشرعية على وجوب التعلم والتفقه في الدين حتى يعبد المسلم ربه على بصيرة، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين))، وقال عليه السلام: ((من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده)) وجاء في قراءة القرآن أحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: ((اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة)) رواه مسلم، وقال ذات يوم عليه الصلاة والسلام: ((أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان [وادي بالمدينة] أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين [عظيمتين] في غير إثم ولا قطع رحم))؟ فقالوا فقلنا يا رسول الله نحب ذلك قال: ((أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل))، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، أخرجه مسلم في الصحيح. وهذا يدل على فضل قراءة القرآن وتعلمه.

ومن ذلك حديث ابن مسعود المشهور المخرج في جامع الترمذي بإسناد حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها)) وهكذا السنة إذا تعلمها المؤمن بقراءة الأحاديث ودراستها وتحفظها ومعرفة الصحيح منها من غيره يكون له بذلك أجر عظيم؛ لأن هذا من تعلم العلم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة)) كما تقدم.

وهذا يدل على أن قراءة الآيات وتدبرها ودراسة الأحاديث وحفظها والمذاكرة فيها رغبة في العلم والتفقه في الدين والعمل بذلك – من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، وهكذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) المتفق على صحته يدل على فضل العلم وطلبه، وأن ذلك من علامات الخير كما سبق. فالتفقه في الدين يكون من طريق الكتاب ويكون من طريق السنة، فالتفقه في السنة من الدلائل على أن الله أراد بالعبد خيرا، كما أن التفقه في القرآن يدل على ذلك، والأدلة في هذا كثيرة والحمد لله.











يتبع




عدل سابقا من قبل المشتاقه الى الله في الإثنين يونيو 21, 2010 10:28 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقه الى الله

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 69


العمل/الترفيه : مشرفة

مُساهمةموضوع: رد: العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين   الأحد يونيو 20, 2010 3:23 am





السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..............

أولا : قال تعالى : ((وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ))سورة الفرقان أيه 3.

لقد شكا النبي صلى الله عليه و سلم إلى ربه عز و جل بأن قومه هجروا القرآن فكانوا إذا تلى عليهم القرآن أكثروا اللغط و الكلام في غيره بالإضافة إلى هجر تلاوته .

قال ابن القيم - رحمه الله - : هجر القرآن أنواع ...

أحدها : هجر سماعه والإيمان به و الإصغاء إليه .
الثاني : هجر العمل به و الوقوف عند حلاله و حرامه و إن قرأه و آمن به .
الثالث : هجر تحكيمه و التحاكم إليه في أصول الدين و فروعه .
الرابع : هجر تدبره و تفهمه و معرفة ما أراد المتكلم به منه .
و الخامس : هجر الإستشفاء و التداوي به في جميع أمراض القلوب و أدائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره و يهجر التداوي به .

ثانيا : وهناك لون من الهجر كثر و شاع في عصرنا يتمثل في وضع المصحف في مكان معين للتبرك بوجوده ، كأن يوضع على رف في البيت أو في مؤخرة السيارات أو مقدماتها حتى يعلوه التراب و الغبار بما يشهد بأنه مهجور . و هذا سوء أدب مع كتاب الله . يقول ابن الجوزي - رحمه الله - : (( من كان عنده مصحف ، ينبغي له أن يقرأ فيه كل يوم آيات يسيرة لئلا يكون مهجورا )) ، كما وصف ابن الجوزي - رحمه الله - أن من يصرف همته عن فهم المعنى للقرآن فإن ذلك سبب ظلمة القلب و صدئه فهو كالجرب على المرآة ، يمنع من تجلي الحق ، فالقلب مثل المرآة ، و الشهوات مثل الصدأ ، و معاني القرآن مثل الصور التي تتراءى في المرآة ، و الرياضة للقلب بإماطة الشهوات مثل الجلاء للمرآة ....
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اقرأو القرآن و ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا )) أخرجه ابن ماجه ، فيجب على المسلم أن يتأمل ما في القرآن من التهديد و الوعيد و المواثيق و العهود ، ثم يتأمل تقصيره في ذلك ، فإن لم يحضره الحزن و البكاء ، فليبك على قسوة قلبه ، فإنها من أعظم المصائب.

ثالثا: إخوتي في الله لا تهجروا القرآن صحيح أن الإنسان قد يعجز و لظروف قاهرة أن يختم القرآن مرة في الشهر لعارض أو مرض أو شغل أو نحوه ، فعلى الأقل أختموا القرآن مرتين في السنة ، فمره في شهر رمضان و مره طوال الإحدى عشر شهرا ،ألا تكفيكم المدة ؟؟ إنها فقط صفحة من القرآن أو بضع آيات و ستجدون الراحة النفسية التي يفتقدها أكثر الناس هذه الأيام ، عند قراءة القرآن حاولوا أن تستشعروا أنه كلام الله عز و جل و أنه نزله على حبيبنا و قرة أعيننا محمد صلى الله عليه و سلم ، فقراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر ، فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك ، و أنها حريصة على استماعه من الإنس ، فالله سبحانه و تعالى أعطانا مناجاته وسر محبته ، فالقرآن دليل محبته .

قال تعالى : ((كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ، و ليتذكر أولو الألباب )) سورة ص آية 29

أتمنى أن أكون قد أفدتكم ولو قليلا بحديثي هذا ،، أرجوكم لا تهجروا القرآن ....................

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( إقرؤا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه )) رواه مسلم .






يتبع


عدل سابقا من قبل المشتاقه الى الله في الإثنين يونيو 21, 2010 10:31 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقه الى الله

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 69


العمل/الترفيه : مشرفة

مُساهمةموضوع: رد: العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين   الأحد يونيو 20, 2010 4:38 am


 تفسير آية الكرسيّ

قال الله تعالى :

اللهُ لآ إِلهَ إلاَّ هو الحيُّ القيُّوم لا تَأْخُذُهُ سِنَةُُ ولا نَوْمُُ لَهُ ما في السمواتِ والأرضِ مَنْ ذا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أيديهِم وما خلفَهُم ولا يحيطونَ بشيءٍ من عِلْمِهِ إلا بما شآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَواتِ والأرضِ ولا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وهو العليُّ العظيم .

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الأكرمين ،... فقد ورد في صحيح البخاري من حديث أبي كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في آية الكرسيِّ أنه سيدة آيي القرآن . هذه الآية الجليلة العظيمة النفع المسماة آية الكرسيِّ قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة آيي القرآن أي أفضل آية في القرآن لِما احتوت عليه من المعاني التي منها توحيد الله تعالى ولِما فيها من اثبات علم الله تعالى المحيط وأنَّ أحداً سوى الله ليس علمه محيطاً بكل شيءٍ وأنَّ الله تعالى هوالقائم بتدبير أمور الخلق . وفي هذه الآية أن الله تبارك وتعالى لا يعتريه عجزُُ ولا سِنَةُُ ولا نوم .

الله لآ إِلَهَ إلاَّ هُوالحيُّ القيُّوم

وفي هذه الآية وصْف الله تعالى بأنه لا إله سواه أي لا أحد يستحق أن يُعبد إلا الله وأنه حيُُّ أي ذوحياة أزلية أبدية ليست كحياة غيره بل حياة غيره بالروح والدم واللحم ، وفي هذه الآية إثبات أن الله مستغنٍ عن كل شيءٍ واحتياج كل شيءٍ إليه ، وكذلك في هذه الآية إثبات أن الله موجود بلا بداية ، فالموجود بلا بداية لا يحتاج إلى غيره لأن وجوده بذاته ، أما ما سوى الله فوجوده بغيره ، وما سوى الله حادث ، لأنه لم يوجد إلا بإيجاد الله وكل موجودٍ حادث إلاّ الله تعالى فإنه أزلي فهوالموجود بذاته ، الله تعالى أوجد الأشياء ، أبرزها من العدم إلى الوجود .

العوالم العلوية والسفلية بما فيها من ذوي الأرواح كالملائكة والإنس والجن لا تستغني عن الله لحظة ، فلا موجود بذاته إلا الله ، ولا يقال لا موجود إلا الله لأن هذا القول فاسد إنما الكلمة الصحيحة هي لا موجود بذاته إلا الله .

الحيُّ : الله تعالى وصف نفسه بهذه الآية الكريمة بأنه حيُُّ ، ومعنى الحيّ إذا أُطلق على الله الذي له حياة ليست كحياة غيره بل أزلية أبدية ، أما حياة غيره فإنها بالروح ، هذا بالنسبة للإنس والجن والملائكة وغيرهم .

الله موصوفُُ بحياة أزلية أبدية إنما هي حياة يعلمها الله تبارك وتعالى ، نحن ليس علينا أن نعرف حقيقة حياة الله تعالى ، إنما علينا أن نعلم أن لله حياة لا تشبه حياة غيره ، الله تبارك وتعالى حي أي ذوحياة ليست كحياة غيره فنقول عن الله تعالى حي لا كالأحياء . الإنسان قبل أن يُنفخ فيه الروح في رَحِمِ أمه ، الجنين في بطن الأم لا يكون حياً حتى يُنفخ فيه الروح ، أي أن مَلَكَ الرحِمِ يأخذ الروح التي جعلها الله لهذا الجنين ، يأخذه بأمر الله تعالى ويضعه في الجنين في رحِمِ أمه ، هذه حياة الإنسان ،فحياة الإنسان بالروح ، والجنين حادث وإن كانت الروح خُلقت قبل الجسد بزمان طويل ولكنها حياة حادثة ، لأن الروح كانت معدومة ثم خلقها الله فصارت موجودة . إنتهى .

القيُّوم : الله تبارك وتعالى وصف نفسه أيضا في هذه الآية القيوم أي المدبر لجميع الأشياء ، الله تبارك وتعالى هومُدبِّر كلَّ الأشياء ، وليس معنى القيوم كما يقول البعض الداخل والحالُّ فينا ، فهؤلاء جعلوا الله حالاًّ في أجسادنا ، فعلى قولهم داخلُُ في كل فرد من أفراد الإنسان وهذا كفر . الإسماعلية طائفة نُسبت إلى إسماعيل بن جعفر تعتقد أن الله حال في إسماعيل ، تعالى الله عن قول الكافرين هؤلاء وإن ادَّعَوْا الصوفية فهؤلاء كافرين لأن الإسلام توحيد الله تعالى أي إثبات وجود الله مع إعتقاد بأن الله واحد لا شبيه له ، مع الإعتقاد أنه لا يمَسُّ شيئا ولا يحلُّ بشيءٍ ولا شيءُُ يحلُّ به ، هذا هوالتوحيد .

أما الملائكة فهم يحِلُّون في جسم الإنسان ، ملائكة الرحمن الموكَّلون في تصوير الرحم يدخل إلى رحم المرأة من غير أن تشعر ( يدخل من البطن)، الملاك يدخل ويخرج لوظيفته ، ووظيفته تصوير الجنين على حسب ما يتلقى الأمر من الله تبارك وتعالى ، فالله جل وعلا أن يكون كهذه الأشياء ، فالله لا يجوز عليه أن يحُل في جسد الإنسان ، والويل لمن يقرأ هذه الآية قوله تعالى الحي القيوم ويعتقد هذا الإعتقاد الفاسد في حق الله تعالى .

لا تَأْخُذُهُ سِنَةُُ ولا نَوْم

قال الله تبارك وتعالى لا تَأْخُذُهُ سِنَةُُ أي لا يصيبه نعاس ولا نَوْمُُ منزَّه عن النعاس والنوم ، فالله تعالى منزه عن التطور والإنفعالات وهوخلق فينا الإنفعالات والتطورات لأن خالق الشيء لا يكون موصوفا بما خَلَقَ ، الذي خلق النوم والنعاس والتطور والإنفعالات لا يكون مثل هذه الصفات ، نحن رضانا وحبنا وكراهيتنا إنفعال نفسي ، فأما الله تعالى فلا يجوز أن تكون محبته للمؤمنين إنفعال نفسي ، يُفهم من هذه الكلمة لا تَأْخُذُهُ سِنَةُُ ولا نومُُ أي تنزيه الله عن أن يصيبه تطور وإنفعالات ، فكما ننفي عن الله النوم والنعاس يجب أن ننفي عنه سائر التطورات والإنفعالات . فلا يجوز الإعتقاد أن محبة الله للمؤمنين وكراهيته للكفار إنفعالات .

لَهُ مَا في السَّمواتِ وما في الأرضِ

قال الله تعالى: له ما في السموات وما في الأرض أي أنه مالك ما في السموات وما في الأرض ، أي من ذوي العقول كالملائكة والإنس والجن وغير ذوي العقول كالبهائم وغيرها، الله تعالى مالك كلِّ ذلك .

مَن ذا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإذنِه

معنى هذه الكلمة أن لا أحداً يشفع عند الله إلا بإذن الله ، فيوم القيامة يشفع الملائكة لعصاة المسلمين . الملائكة بما أنهم أطهار ليس عليهم ذنوب ، مطيعون لربهم لا يعصون الله ، يُشَفِّعُهُمُ الله تعالى في عصاة المسلمين ، بعض عصاة المسلمين الذين ماتوا قبل التوبة يشفِّع الله تعالى فيهم الملائكة وبعضهم يشفِّع فيهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،. محمد وأولياء أمته والشهداء يَشْفَعون ، أما سائر الأنبياء فإنما يشفعون لعصاة المسلمين من أمَمِهم ، المسيح يشفع في عصاة المسلمين من أمته من أهل الكبائر لكنه لا يشفع إلا بإذن الله ، كذلك موسى يشفع في عصاة أمته ، أما الكفار فلا يشفع فيهم أحد من أنبياء الله لا المسيح ولا محمد . الله لا يأذن لا للأنبياء أن يشفعوا للكفار كذلك الرسول لا يشفع لمن مات على الكفر ، وكذلك المسيح وموسى لا يشفع لهؤلاء اليهود الذين كذَّبوا المسيح ومحمد قال الله تعالى لا يشفعونَ إلاَّ لِمَنِ ارتضى أي إلاَّ لمن مات على الإيمان .

أهل السموات الملائكةُ وأهل الأرض الأنبياءُ والأولياءُ والشهداءُ لا يشفعون يوم القيامة إلا لعصاة المسلمين ، لا يشفعون لمن عبد غير الله ، فمن ظن أن نبيا من أنبياء الله يشفع لبعض الكفار فإنه كَفَرَ لأنه كذَّب القرآن .

يعلم ما بين أيديهِم وما خلفهُم ولا يحيطون بشيءٍ من علمِه إلاَّ بما شآء

هذه الآية تخبرنا بأن أهل السموات والأرض وغيرهم حتى أولياء الجن لا يحيطون بشيء من علم الله من معلومات الله إلا بالقدْر الذي علمهم الله ، القدْر الذي شاء الله أن يعلمونه، كذلك الملائكة لا يعلمون إلا ما علمهم الله وكذلك الأولياء ، الله تعالى هوالذي أحاط بكل شيء علما ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ذاتِ يوم ضاعت ناقةً له ، فقال بعض الكفار مستهزئاً بالرسول أن محمداً يزعم أنه يؤتيه خبر السماء وهولا يدري أين ناقته التي ضاعت ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أني لا أعلم إلا ما علمني ربي وإنها بمكان كذا ، فذهبوا فوجدوها في المكان الذي اخبر رسول الله . الأنبياء لا يعلمون إلا ما علمهم الله فكيف الجن الذي ليس فيهم نبي ولكن فيهم أولياء ، وإنما الجن يأخذون أمور الدين من أنبياء البشر .

وَسِعَ كُرْسِيُّه السمواتِ والأرضِ

قال الله تبارك وتعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السمواتِ والأرضِ

الكرسيُّ هوجِرم كبير عظيم خلقه الله تعالى . جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : السموات السبع في جَنْبِ الكرسيِّ كحلقةٍ ملقاةٍ في فلاةٍ من الأرض .

الفلاة هي الأرض البريّة ، ومعنى قول الرسول عليه الصلاة والسلام أن السموات السبع التي كل واحدة منها أعظم من أرضنا هذه ، كل السموات السبع بالنسبة للكرسيِّ كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض ، هذا الكرسيِّ الذي يقول الله عنه وسع كرسيه السموات والأرض أي أن ذلك الكرسيِّ وإن كان صغيرا بالنسبة للعرش يسع السموات والأرض . وقد جاء في حديث روي عن أبي ذر الغفاري أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما السموات السبع في جَنْب الكرسيِّ إلا كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض وفضل العرش على الكرسيِّ كفضل الفلاة على الحلقة .

وهذا العرش الكريم يكون بالنسبة إلى الكرسيِّ زائداً في إتساع المساحة لعُظْمِ جِرمه كما تكون الحلقة في الفلاة ، وهذا معنى قوله تعال: وسع كرسيه السموات والأرض .

ولا يُؤُدُهُ حِفْظُهُمَا

قال الله تعالى: ولا يؤده حفظهما أي كل شيء خلقه الله تعالى ، وكلها هينة على الله ، كما أن خَلْقَ الذرّة هينة على الله كذلك السموات والأرض والعرش ، لا يصعب شيء على الله ولا يصيبه تعب . فالله تعالى خلق السموات والأرض بقدرته، فالله ليس كمثله شيء فهويفعل ما يريد أي أنه تعالى يخلق ما يشاء بلا تعب ولا مشقة تلحقه ، لذلك ربنا تبارك وتعالى كذَّب اليهود لما قالوا إن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم تعب . قالوا انتهى من خلق السموات والأرض يوم الجمعة فأصابه تعب فاستلقى ليستريح ، الله تعالى كذبهم قال الله تعالى: وما مَسَّنا من لُغوبٍ أي لا يصعب على الله تعالى حفظه للسموات والأرض ، لا يصعب على الله شيء .

وهوالعلي العظيم

العلي إذا أطلق على الله معناه علوالقدر والدرجة ، ليس معناه أنه متحيز في الجهة العليا من العالم ، فالله تعالى منزه عنه ، لأن هذا علوالمكان من صفات المخلوقين . الملائكة الحافّون بالعرش مقامهم حول العرش ، فلا يوجد موضع أربع أصابع في السموات السبع إلا وفيه ملك قائم أوراكع أوساجد ، هذه السموات مع اتساع مساحتها فهي ليست فراغا بل مشحونة بالملائكة ، منهم قيام ومنهم ركوع ومنهم سجود ، هذه السموات السبع التي هي مشحونة بهؤلاء الملائكة الكثيرين لا تُتعِب الله بحِفظها ، فهذا العلي أي علوالقدْر فالله تعالى علي أي أقدر من كل قادر، القوي بمعنى القادر باللغة الأصلية ، الله تعالى يسمى قادرا ويسمى قويا ويسمى ذا القوة ويسمى ذا القدرة .

قال الله تعالى : إن الله هوالرزَّاق ذو القوة المتين

و أما فضائل آية الكرسي فكثيرة منها أن الذي يقرأها قراءة صحيحة مضمون له أن

يُحرس من الشياطين ، من قرأها في ليل فإنه محروس منهم إلى الصباح ، من قرأها كل مساء فهو محروس من الشياطين .

لكن هذا السر لا يكون مضمونا إلا كما أنزلها الله من غير أن يغير بحروفها أويبدل حروفها .انتهى.










عدل سابقا من قبل المشتاقه الى الله في الإثنين يونيو 21, 2010 11:27 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقه الى الله

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 69


العمل/الترفيه : مشرفة

مُساهمةموضوع: رد: العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين   الأحد يونيو 20, 2010 4:50 am



القصة:

إنها قصة فتاً آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته.

لقد كان غلاما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية. وكان للملك ساحر يستعين به. وعندما تقدّم العمر بالساحر، طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته. فاختير هذا الغلام وأُرسل للساحر.

فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب. فجلس معه مرة وأعجبه كلامه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر. وكان الساحر يضربه إن لم يحضر. فشكى ذلك للراهب. فقال له الراهب: إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر.

وكان في طريقه في أحد الأيام، فإذا بحيوان عظيم يسدّ طريق الناس. فقال الغلام في نفسه، اليوم أعلم أيهم أفضل، الساحر أم الراهب. ثم أخذ حجرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. ثم رمى الحيوان فقلته، ومضى الناس في طريقهم. فتوجه الغلام للراهب وأخبره بما حدث. فقال له الراهب: يا بنى، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ.

وكان الغلام بتوفيق من الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد فَقَدَ بصره. فجمع هدايا كثرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهداية إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى.

فذهب جليس الملجس، وقعد بجوار الملك كما كان يقعد قبل أن يفقد بصره. فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ربّي. فغضب الملك وقال: ولك ربّ غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه حتى دلّ على الغلام.

أمر الملك بإحضار الغلام، ثم قال له مخاطبا: يا بني، لقد بلغت من السحر مبلغا عظيما، حتى أصبحت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال الغلام: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى. فأمر الملك بتعذيبه. فعذّبوه حتى دلّ على الراهب.

فأُحضر الراهب وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الراهب ذلك. وجيئ بمشار، ووضع على مفرق رأسه، ثم نُشِرَ فوقع نصفين. ثم أحضر جليس الملك، وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى. فَفُعِلَ به كما فُعِلَ بالراهب. ثم جيئ بالغلام وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام لقمة جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل.

فأخذ الجنود الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعى الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل وسقط الجنود. ورجع الغلام يمشي إلى الملك. فقال الملك: أين من كان معك؟ فأجاب: كفانيهم الله تعالى. فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه أو إلقاءه.

فذهبوا به، فدعى الغلام الله: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان عليها إلا الغلام. ثم رجع إلى الملك. فسأله الملك باستغراب: أين من كان معك؟ فأجاب الغلام المتوكل على الله: كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به. فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد، وتصلبي على جذع، ثم تأخذ سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك قتلتني.

استبشر الملك بهذا الأمر. فأمر على الفور بجمع الناس، وصلب الفتى أمامهم. ثم أخذ سهما من كنانته، ووضع السهم في القوس، وقال: باسم الله ربّ الغلام، ثم رماه فأصابه فقتله.

فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فهرع أصحاب الملك إليه وقالوا: أرأيت ما كنت تخشاه! لقد وقع، لقد آمن الناس.

فأمر الملك بحفر شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها. ثم أمر جنوده، بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم في النار. ففعل الجنود ذلك، حتى جاء دور امرأة ومعها

صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على الحق.


zzz zzz zzz zzz

[color=Blue][size=29]السعادة المتكاملة ,واللذة الحقيقية والبهجة الكاملة توجد فى الجنة

هناك الكثير من الشباب والبنات لا يحلمون بالجنة ,لأن الدنيا بين أيديهم ينهلون منها بغير حساب عرفوا كيف يحبون وكيف يكسبون المال تعلموا فى الدنيا وانشغلوا بها كل منهم يتخيل فى خلوته بنفسه كيف سيكون قصره بعد عشر سنوات وكيف سيكون رصيده فى البنك ويحلم بمن سوف يتزوجها وبالأطفال الذين سيرزق بهم لكن الكثيرين منا لا يحلمون بالجنة

كيف يمكن تخيل السعادة فى الجنة ؟وكيف يمكن أن يكون هذا الخيال حقيقة ؟
فلنتأمل كلام النبى صلى الله عليه وسلم عن الجنة بقلوبنا وخيالنا وليس بعقولنا .وأنا متأكد أن من يقرأ كلام النبى صلى الله عليه وسلم عن الجنة وهو مصاب بالإكتئاب ويعانى من المشاكل والديون وافتقاد الذرية سوف تسمو روحة ويزهد فى الدنيا ويتطلع إلى الجنة بما فيها من سعادة متكاملة وسوف يقول لنفسه حين يدرك غفلته : هل أضحى بكل هذه السعادة من أجل متع زائلة خلال سنوات قليلة أعيشها فى الدنيا ؟ما قيمة عمرك فى الحياة الدنيا لو قورن بحياتك فى الما لا نهاية ؟

يقول النبى صلى الله عليه وسلم : يناديهم الله عز وجل يا أهل الجنة إن لكم عندى : إن لكم أن تصحوا فلا تمرضوا أبداً .فإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً .وأن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً . وأن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً .
كل المشكلات التى كنت تعانى منها فى الحياة الدنيا ,انتهت وانت على باب الجنة : لن تمرض . وستعيش فى الجنة بعمر الشباب الدائم ( 33 سنة ) ولن تموت ولن تبأس .

لا مساواة فى الجنة


عدل سابقا من قبل المشتاقه الى الله في الإثنين يونيو 21, 2010 10:51 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقه الى الله

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 69


العمل/الترفيه : مشرفة

مُساهمةموضوع: رد: العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين   الأحد يونيو 20, 2010 5:20 am


حبيبي   يا رسول الله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين نشهد يا رب انه بلغ الامانه وادي الرسالة ونصح ألامه فكشفت به الغمة وجاهد في الحق حتى أتاه اليقين اللهم صلى وسلم عليك سيدي يا أبا القاسم يا رسول الله , اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وارنا الحق حقا وارزقنا إتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه واجعلنا مما يستمعون القول فيتبعون احسمه وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين , اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلي أنوار المعرفة والعلم ومن وحول الشهوات إلي جنات القربات , إما بعد إخواني وأخواتي أتيت لكم اليوم بصحابي جليل فارس مغوار كان من السابقون الأوائل اللذين دخلوا في الإسلام انه المقداد بن عمرو البهرائي
كثيرا منا لا يعرف هذا الاسم جيدا ولكن سأوضح لكم من هو وما سر هذا الاسم إذ أن له اسم مشهور به وكلنا نعرفه انه المقداد بن الأسود الكندي وأوضح لكم سبب شهرة هذا الاسم عن اسمه الحقيقي إذ كان أبوة وهو عمرو كان قتل أحدا في قبيلته فهرب منها إلي حضر موت وتزوج فيها وأنجب المقداد بطل قصتنا اليوم وكان أيضا المقداد شجاعا مثلا بيه يهوى المبارزة بالسيوف وأخذته الحمية ذات يوم فقتل شابا صديقة فهرب هو الأخر إلي مكة فكان يبحث عن رجل يحتمي فيه ويتخذه وليا فكان اختياره على الأسود بن غوث فتبناه هذا الأسود بن غوث ومنذ هذا اليوم أصبح اسم المقداد بن الأسود نسبه إلي حليفة وصار هذا الاسم ملازما له إلي أن دخل إلي الإسلام ونزلت الايه الكريمة (ادعوهم لإبائهم ) فرجع إلي اسمه الأصلي وهو المقداد بن عمرو ولكن أصبح مشهورا باسمة فكان يكنى به أبا الأسود وأكيد أن غالبيتنا يعرف هذا الاسم المقداد بن الأسود
نأتي إلى نقطه ثانيه في حديثنا عن هذا الرجل وهو إسلامه إذ أن المقداد كان من السبعة الأول اللذين سابقوا للإسلام ولكن أخفى إسلامه خوفا من حليفه الأسود إذا أن الأسود كان من المعادين للرسول صلى الله علية وسلم إلي أن تحين الفرصة وأعلن إسلامه
نأتي إلي نقطه مهمة جدا في حديثنا عن هذا لشخص الجليل وهي ما أعجبتني فيه وجعلتني اختار هذا الصحابي لكم لكي أحدثكم عنه اليوم أنها صفة الفروسية إذا أن المقداد كان أول فارسا في الإسلام وهذا لأنه في غزة بدر لم يكن من المسلمين فارسا إلا هو ولذا أصبح أول فارس في الإسلام إذ انه روي عن سيدنا على رضي الله عنه انه قال ماكان فينا فارسا يوم بدر غير المقداد بن عمرو وعناي القاسم بن عبد الرحمن قال أول من عدا به فرسه في الإسلام هو المقداد بن عمرو وظلت هذه الصفة (الفارس ) ملازمه له إذ انه لم يترك غزوة قط ولا فتح إلا وشارك فيها فارسا مجاهدا في سبيل الله وملازما لسول الله
نأتي إلي نقطه رابعة في حديثي عن هذا الصحابي الفارس وهي مكانته في الإسلام بدايتا أود ذكر حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم
إذ انه قال صلى الله علي وسلم أمرني ربي بحب أربعه من أصحابي واخبرني انه يحبهم فقيل يا رسول الله من هم قال على والمقداد وسلمان وأبو ذر
ويحضرني حديث أخر إذ قال : رالرسول صلى الله علي وسلم الجنة تشتاق إليك يا علي والي عمار وسلمان والمقداد
صدق رسولنا الكريم صلى الله علي وسلم
يا الله على هذا الشرف العظيم لهذا الصحابي فلكم أن تتخيلوا مكانه هذا الرجل أللذي تشتاق الجنة له ومكان الرجل أللذي يحبه الله ورسوله
سأروي لكم قصه أخرى لتوضح لكم رجاحة عقل هذا الرجل وقوة إيمانه في الله يقول عبد الله بن مسعود احد صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد شهدت من المقداد مشهدا لان أكون صاحبه أحب إلي مما في الأرض جميعا , في ذلك اليوم أللذي أصبح عصيبا حيث أقبلت قريش بكبريائها وقوتها كي تقاتل المسلمين في غزوة بدر والمسلمون في ذلك الوقت قلة وضعفاء ولم يمتحنوا من قبل في قتال من اجل الإسلام فهذه أول غزوة لهم يخوضوها ووقف الرسول يشاور أصحابه ويستشيرهم في هذا الموقف العصيب فقام أبو بكر الصديق وقال خيرا وقام عمر بن الخطاب وقال خيرا ثم تقدم المقداد وقال
يا رسول الله امض لما أراك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قلت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إن ها هنا قاعدون بل نقول لك : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلي برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه ولقاتلن عن يمينك وعن يسارك ومن بين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك
إخواني لكم أن تتخيلوا قله من المسلمين مهاجرين وفارين من بطش قريش ويطلب منهم أن يقاتلوهم ويخرجوا لملاقاتهم والله انه امتحان عصيب وعسير ولكن ليس بالعصيب ولا بالعسير على أناس صدقوا ما عاهدوا الله عليه أتعجب من تكل الثقة وقوة الإيمان بالله ليتنا نتعلم من هؤلاء الأخيار ونكون عندنا ثق ويقين في الله كي نتقدم ويصبح لنا شأن بين الأمم على كل انتقل بكم إلي نقطه خامسة في حديثنا عن هذا الفارس المغوار
وهي حكمته وورعه وهذا ليس بغريب على رجل تربى في كنف النبوة إذ انه كان ولاة الرسول ذات يوما الإمارة فلما رجع سأله الرسول كيف وجدت الإمارة فقال يا رسول الله فقال في صدق لقد جعلتني انظر إلي نفسي كما لو كنت فوق الناس وهم جميعا دوني والذي بعثك بالحق لا أتأمرن على اثنين بعد اليوم أبدا. سبحان الله وان لم تكن لرجل كهذا الحكمة فلمن تكون انه رجل صادق مع نفسه عرف إن الإمارة سوف تليه عن الدين وتجعله يتكبر فصدق مع نفسه وتركها ابتغاء مرضاه الله هل يوجد حاكم في هذا الزمان مثله ليتنا نتعلم من أولائك الأخيار ونتخذهم القدوة والمثل الذي نحتذي به كان يقول المقداد لاموتن والإسلام عزيز فكان حب الإسلام في قلبه عظيما وامتلأ حب الله ورسوله من قلب هذا الرجل فحق أن يقول الرسول فيه إن الله أمرني بأن احبك وأنبأني بأنه يحبك ياالله ياله من شرف ما بعدة شرف رحم الله الصحابة الإجلاء وأتمنى من الله أن نتخذهم مثلا نحتذي ونقتضي به في حياتنا فنسعد بها كما سعدوا رحم الله فارس الإسلام المقداد بن عمرو ورحم جميع المسلمين
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه البررة الطيبين وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وأخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين

ggg ggg

أخواني :-

كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أكمل الناس خلقًا، وأكرمهم أصلاً، وأهداهم سبيلاً، وأرجحهم عقلاً، وأصدقهم قولاً وفعلاً، أدبه ربه – عز وجل -فأحسن تأديبه، ورباه فأحسن تربيته، وأثنى عليه -سبحانه -في كتابه الكريم فقال :

"وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " القلم : (4)

وهذه بعض من المواقف العظيمة من حياة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى نتعلم منه- صلى الله عليه وسلم - ونتخذه أسوة حسنه لنا، ونقتدي به في جميع أمورنا وأحوالنا .، جمعتها لكم إخواني الأشبال فهاكموها :



· العفو :

- في السنة الثامنة من الهجرة نصر الله عبده ونبيه محمدا-صلى الله عليه وسلم- على كفار "قريش"، ودخل النبي- صلى الله عليه وسلم- "مكة المكرمة" فاتحًا منتصرًا، وأمام الكعبة المشرفة وقف جميع أهل "مكة"، وقد امتلأت قلوبهم رعبًا وهلعًا، وهم يفكرون في حيرة وقلق فيما سيفعله معهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعد أن تمكن منهم، ونصره الله عليهم، وهم الذين آذوه، وأهالوا التراب على رأسه الشريف وهو ساجد لربه، وهم الذين حاصروه في شعب أبي طالب ثلاث سنين، حتى أكل هو ومن معه ورق الشجر، بل وتآمروا عليه بالقتل -صلى الله عليه وسلم- ، وعذبوا أصحابه أشد العذاب، وسلبوا أموالهم، وديارهم، وأجلوهم عن بلادهم ، لكن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قابل كل تلك الإساءات بالعفو والصفح والحلم قائلاً: "يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال-صلى الله عليه وسلم- : "اذهبوا فأنتم الطلقاء" .

- ذات يوم كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يسير مع خادمه "أنس بن مالك"، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يلبس بردا نجرانيا يعني رداء كان يلتحف به ، ونجران بلد بين الحجاز واليمن ، وكان طرف هذا البرد غليظا جدًا ، فأقبل ناحية النبي- صلى الله عليه وسلم- أعرابي من البدو فجذبه من ردائه جذبًا شديدًا، فتأثر عاتق النبي- صلى الله عليه وسلم- ، (المكان الذي يقع ما بين المنكب والعنق) من شدة الجذبة، ثم قال له في غلظة وسوء أدب : يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك، فتبسم له النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم- في حلم وعفو ورحمة، ثم أمر له ببعض المال .


· الشجاعة :

- بعد أن فتح الله "مكة" على رسوله- صلى الله عليه وسلم- دخلت القبائل العربية في دين الله أفواجًا إلا أن بعض القبائل المتغطرسة المتكبرة وفي مقدمتها "هوازن" و"ثقيف" رفضت الدخول في دين الله، وقررت حرب المسلمين، فخرج إليهم النبي- صلى الله عليه وسلم- في اثني عشر ألف من المسلمين، وكان ذلك في شهر "شوال" سنة (8 ﻫ)، وعند الفجر بدأ المسلمون يتجهون نحو وادي "حنين"، وهم لا يدرون أن جيوش الكفار تختبئ لهم في مضايق هذا الوادي، وبينما هم كذلك انقضت عليهم كتائب العدو في شراسة، ففر المسلمون راجعين، ولم يبق مع النبي في هذا الموقف العصيب إلا عدد قليل من المهاجرين، وحينئذٍ ظهرت شجاعة النبي- صلى الله عليه وسلم- التي لا نظير لها، وأخذ يدفع بغلته ناحية جيوش الأعداء، وهو يقول في ثبات وقوة وثقة :

"أنا النبي لا كذب .. أنا ابن عبد المطلب"، ثم أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- عمه "العباس" أن ينادي على أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- فتلاحقت كتائب المسلمين الواحدة تلو الأخرى، والتحمت في قتال شديد مع كتائب المشركين، وما هي إلا ساعات قلائل حتى تحولت الهزيمة إلي نصر مبين .

ذات ليلة سمع أهل المدينة صوتًا أفزعهم، فهب المسلمون من نومهم مذعورين وحسبوه عدوًا يتربص بهم، ويستعد للهجوم عليهم في جنح الليل فخرجوا ناحية هذا الصوت ، وحين كانوا في الطريق قابلوا النبي- صلى الله عليه وسلم- راجعًا راكبًا فرسه بدون سرج ويحمل سيفه ، فطمأنهم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأمرهم بالرجوع بعد أن استطلع الأمر بنفسه- صلى الله عليه وسلم- فلم تسمح مروءة النبي - صلى الله عليه وسلم - وشجاعته أن ينتظر حتى يخبره المسلمون بحقيقة الأمر .

المراجع

mmm mmm

الجود والكرم :

- لقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وأكرم الناس، وما سأله أحد شيئًا من متاع هذه الدنيا إلا أعطاه- صلى الله عليه وسلم- ، حتى إن رجلاً فقيرًا جاء إليه- صلى الله عليه وسلم- يطلب صدقة فأعطاه النبي غنمًا كثيرة تملأ ما بين جبلين ، فرجع الرجل إلي قومه فرحًا سعيدًا بهذا العطاء الكبير، وأخذ يدعو قومه إلى الإسلام، واتباع النبي الكريم، وهو يخبرهم عن عظيم سخاء النبي- صلى الله عليه وسلم- ، وغزارة جوده وكرمه فهو يعطي عطاء من لا يخاف الفقر أو الحاجة .


فعن أنس قال : "ما سئل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على الإسلام شيئًا إلا أعطاه .
قال فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين فرجع إلي قومه فقال : يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة" (رواه مسلم)


· الأمانة :

عرف النبي- صلى الله عليه وسلم- بين أهل "مكة" قبل الإسلام بالاستقامة والصدق والأمانة فلقبوه بالصادق الأمين، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- موضع ثقة أهل "مكة" جميعًا؛ فكان كل من يملك مالاً أو شيئًا نفيسًا يخاف عليه من الضياع أو السرقة يودعه أمانة عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يحافظ على هذه الأمانات، ويردها إلى أصحابها كاملة حين يطلبونها، وعندما اشتد أذى الكفار له- صلى الله عليه وسلم- أذن الله له بالهجرة إلى "المدينة"، وكان عند النبي- صلى الله عليه وسلم- أمانات كثيرة لهؤلاء الكفار وغيرهم، لكن الأمين- صلى الله عليه وسلم- لم يهاجر إلا بعد أن كلف ابن عمه علي ابن أبي طالب أن يمكث في مكة ليرد تلك الأمانات إلى أهلها، في حين كان أصحاب تلك الأمانات يدبرون مؤامرة لقتل النبي- صلى الله عليه وسلم .

zzz zzz

الشورى والتعاون :

في السنة الخامسة من الهجرة تجمع حول المدينة جيش كبير من قريش وبعض القبائل العربية بلغ عدده نحو عشرة آلاف مقاتل، وذلك بتحريض من اليهود الغادرين، ولما بلغت هذه الأحزاب أسوار "المدينة" جمع النبي- صلى الله عليه وسلم- أصحابه ليستشيرهم في خطة الدفاع عن "المدينة"، فأشار عليه الصحابي "سلمان الفارسي" قائلاً : يا رسول الله، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خندقنا علينا، أي حفرنا خندقًا يحول بيننا وبين عدونا فاستحسن النبي- صلى الله عليه وسلم- رأي "سلمان"، وأخذ بمشورته، وشرع في تنفيذ هذه الخطة الرائعة التي لم تكن تعرفها العرب من قبل .

وقام المسلمون بجد ونشاط يحفرون الخندق، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يحثهم على الحفر بل كان- صلى الله عليه وسلم- يحفر كما يحفرون، ويحمل التراب كما يحملون .

وبفضل الشورى، والتعاون، والحب وصدق الإيمان حمى الله المدينة من جيوش المشركين، وأرسل عليهم ريحًا عاتية قلعت خيامهم وردتهم إلي ديارهم خائبين خاسرين مهزومين .

· العدل والمساواة :

قلقت قبيلة "قريش" قلقًا شديدًا بعد أن سرقت امرأة قرشية من "بني مخزوم"، ولم يكن قلقهم بسبب ما أقدمت عليه تلك المرأة من السرقة بقدر ما كان قلقهم من إقامة الحد عليها، وقطع يدها، فاجتمع أشراف قريش، يفكرون في طريقة يحولون بها دون تنفيذ تلك العقوبة على امرأة منهم، وانتهت محاوراتهم إلى توسيط الصحابي الجليل "أسامة بن زيد" حب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ، فهو أقدر الناس على مخاطبة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في هذا الأمر، فقبل "أسامة" رجاءهم، وتقدم إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يشفع في درء حد السرقة عن تلك المرأة، فتلون وجه النبي- صلى الله عليه وسلم- ، وغضب غضبًا شديدًا، واستنكر أن يشفع أسامة في تطبيق حد من حدود الله، فأدرك أسامة خطأه، وطلب من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يستغفر له .
وقد كان هلاك الأمم السابقة أنهم كانوا ينفذون العقوبة على الضعفاء والفقراء، ولا ينفذونها على الأقوياء والأغنياء ، فجاء الإسلام وسوى بين الناس فى الحقوق والواجبات .وقد طبق رسول الله- صلى الله عليه وسلم حدود الله على الجميع بلا استثناء، حتى إنه- صلى الله عليه وسلم- أقسم لو أن فاطمة بنته سرقت لقطع - صلى الله عليه وسلم- يدها، ثم أمر
- صلى الله عليه وسلم- بتنفيذ حد الله في السارقة فقطعت يدها، ولقد تابت تلك المرأة عن فعلتها، وحسنت توبتها، وتزوجت بعد ذلك، وكانت تتردد على بيت النبوة فتجد فيه الود والرعاية والقبول .


عدل سابقا من قبل المشتاقه الى الله في الإثنين يونيو 21, 2010 11:30 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقه الى الله

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 69


العمل/الترفيه : مشرفة

مُساهمةموضوع: رد: العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين   الأحد يونيو 20, 2010 6:16 am


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لنعش لحظــة تخيل
لنتخيل يوم واحد فقط ..وهنا لا أطلب منكم الكثير فقط يوم واحد !!
أختي المسلمة
تخيــلي نفسك تعيشي في بيت زجاجي واسع وجميل
الكل يراك منه ..
نعم هو بيت جميل ولكنه بيت زجاجي وشفاف
هل تخيلتي ؟إذا لنكمل



بيت يراك منه القريب والبعيد ..
ماذا ستفعلي وكيف ستعيشي ؟
كيف ستكون خطواتك؟
من المؤكد أن تكون تحركاتك دقيقة جدا ..تمشي بإتزان
وبدقة متناهية .. ستأخذي أقصى وأبعد الأمكان
في هذا المنزل حتى لا ترى عن قرب ..ستكوني خائفه
ووجلة من أي خطأ ترتكبيه ..
وخوفا من أن يلاحظ الناس أخطائك
وخوفا من تسرب أخبارك في الحي الذي تسكني فيه

ستصلي جميع فروضك ..حتى لا يقال فلانة لا تصلي
وستؤدي جميع واجباتك بل ستزيدي عليها
حتى الطعام ستقاسمي جيرانك منه ..حتى يقال فلانة كريمة
بعد أن كنتي بخيلة

ستتمنى انقضاء النهار ..فالثانية بالنسبة لك أصبحت كالساعة
فلــن تعيشي هذا اليوم مرتاحة ستكوني قلقة وأي قلق
تنتنظري قدوم الليل حتى تعود لك السكينة
والراحة
فقد كان هذا اليوم حقا متعب

الله المستعان

عجبي منك تفعلي كل هذا خوفا من الناس
هنا وفي هذا البيت قد يغفل الناس عن بعض حركاتك
وبعض أخطائك وزلاتك
فلن يحاسبك الناس على تلك الأخطاء ..فلماذا كل هذا الخوف من البشر
(يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله )
في حين تجهلي مراقبه الله لك ..وتتهاوني في أداء الطاعات
أعلمي أيتها الأخت
بأن الله هو من يحاسبك على أعمالك
هناك يوم لا ينفع مال ولا بنون ..هناك حيث المصير ..حيث الجنة والنار
من منا لا يتمنى دخول الجنة ..
فعند سؤال أي شخص ماذا تتمنى ؟..يقول أتمنى الجنة
تتمنى ولكن هل أعمالك تخولك لدخول الجنة
وهل عملتي لها ؟؟
أيها المؤمن ..أن الله يعلم ما تختلسه العيون من نظرات وما يضمره الإنسان في نفسه من خير أو شر
(يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور)
فهل تنبهتي بأنه لا يخفى شيء
فهو يعلم ويسمع دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء.

هو الذي يرى دبيب الذر…. في الظلمات فوق صم الصخر
وسامع للجهر والأخفات…...بسمعه الواسع للأصوات
وعلمه بما بدا وما خفي…...أحاط علما بالجلي والخفي
وبعد أن عادت لكم الطمأنينة وأنتهي اليوم بسلام
أختي عذرا جعلتكم تعيشون في بيت زجاجي لعل
وعسى أن تصحى هذا القلوب
من غفلتها ..وحتى تحاسبي نفسك على كل عمل تقومي به
ومن يحاسبك هو الله
هناك حيث الجنة والنار ..فأسعي لأداء صلاتك وقيامك
فلا تنتظري من الناس مديحا ولا تؤديها رياء . فإن عين
الله تلاحقك أينما ذهبتي ..
فسخري لسانك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
وأحرصي على انتقاء الألفاظ



الإعجاز التشريعي

القيم الأخلاقية في السياسة المالية الإسلامية





نموذج للإعجاز القرآني والنبوي في المجال المالي

دكتـور / السيد عطية عبد الواحد

أستاذ بكلية الحقوق – جامعة عين شمس

مقدمة البحث

يؤسس الإسلام مجتمعاته على أصول ومبادئ تميزه عن غيره من النظم. فالإسلام يقوم على طريقة البناء المتكامل وإرساء الأسس السليمة: عقدية، واقتصادية، وسياسية، واجتماعية.

وكلها تكون بناء متجانساً متماسكاً يؤدي إلى مساعدة المجتمع أن يحرز أفضل النتائج.

وهذه المنهجية المتكاملة يندر أن توجد في أي نظام آخر.

لقد أرسى الإسلام أخلاقيات عديدة في المجال المالي نكتفي بأن نذكر منها جانباً يقطع بإعجاز هذا المنهج الإلهي في المجال المالي فضلاً عن المجالات الأخرى.

الـمبحث الأول : الأمر بالدعاء لكل مـن يـؤدي حـق الزكاة

نص على هذا الخلق الكريم - الذي يندر أن يوجد في غير النظام الإسلامي - القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

قوله سبحانه وتعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيم ٌ) [التوبة: 103].

وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: (اللهم صل على آل فلان, فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى).

الحقيقة الشرعية المرتبطة بالنص:

يرتبط بهذه النصوص حقيقة شرعية معجزة في المجال المالي وهي

توجيه محصل الزكاة بالدعاء بالبركة لمن يؤدى حق الزكاة.

يقول الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:

قوله تعالى: (وصل عليهم ) أصل في فعل كل إمام يأخذ الصدقة أن يدعو للمتصدق بالبركة).

أما عن حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقة قال: (اللهم صل عليهم), فأتاه أبي أبو أوفى بصدقته , فقال: (اللهم صل على آل أبي أوفى).

قال جماعة من العلماء يدعوا آخذ الصدقة للمتصدق بهذا الدعاء لهذا الحديث. وأجيب عنه بأن أصل الصلاة الدعاء إلا أنه يختلف بحسب المدعو له فصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته دعاء لهم بالمغفرة وصلاة أمته دعاء له بزيادة القربة والزلفى ولذلك كانت لا تليق بغيره, وفيه دليل على أنه يستحب الدعاء عند أخذ الزكاة لمعطيها.

حسن معاملة عامل الصدقة:

كما يأمر الإسلام المصدق (محصل الزكاة) بحسن معاملة الممولين, فإنه يأمر كذلك الممولين بحسن معاملة المصدق. وهكذا يرسم الإسلام علاقة تبادلية رائعة بين الممول وإدارة الزكاة علاقة يتوجها التعاون المتبادل بين الطرفين.

لقد أمر صلى الله عليه وسلم بحسن معاملة عامل الصدقة حتى يؤدي عمله وينصرف وهو راض , فقال صلى الله عليه وسلم (لا يصدر المصدق عنكم إلا وهو راض).

وجه الإعجاز:

يرسم الإسلام صورة رائعة للعلاقة بين الممول وإدارة تحصيل الزكاة. فيؤمر محصل الزكاة بنصوص صريحة بأن يدعو بالبركة للمتصدق. وكذلك يؤمر الممول بحسن معاملة القائمين على إدارة الزكاة.

وهذه العلاقة الحسنة الطيبة بين عامل الزكاة وبين الممولين دعامة قوية من دعامات نجاح نظام الزكاة كنظام مالي, ومثل هذه العلاقة الحسنة يندر أن توجد بهذه الأخلاقيات في غير الزكاة.

المبحث الثاني

اشتراط الحِلَّ في الإيرادات الإسلامية

يرشد إلى هذا الأساس الأخلاقي - الذي لا مثيل له في النظم الأخرى - آيات قرآنية متعددة, وكذلك الكثير من أحاديثه صلى الله عليه وسلم.

النص المعجز:

قوله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٌ) [البقرة : 267].

ويرشد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة الكسب الطيب بقوله: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب, ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه, حتى تكون مثل الجبل).

الحقيقة الشرعية المرتبطة بالنص:

يقول تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) وعلماء التفسير على أن قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا) خطاب لجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

وقال ابن عباس أمرهم بالإنفاق من أطيب المال وأجوده وأنفسه ونهاهم عن التصدق برذالة المال ودنيئه وهو خبيثه فإن الله طيب لايقبل إلا طيباً ولهذا قال (ولاتيمموا الخبيث) أي تقصدوا الخبيث (منه تنفقون ولستم بآخذيه) أي لو أعطيتموه ما أخذتموه إلا أن تتغاضوا فيه.

وجه الإعجاز:

باستقــراء ما سبق يتضــــح أن الإسلام يؤسس النظام الاقتصادي والاجتماعي على أساس احترام أسس ومبادئ معينة, تشكل في مجملها دستور هذه الأمة ومن ذلك ضرورة أن تكون الإيرادات التي تعتمد عليها الدولة دائماً من مصدر حلال.

إن الإسلام يقيم مجتمعاته على أساس التكافل والتعاون الممثل في فريضة الزكاة وغيرها من الالتزامات المالية التي قررها الإسلام.

إن الدستور الذي يرسمه الإسلام في المجال الاقتصادي وكذلك في غيره من المجالات إنما هو دستور مظلل بظلال حبيبة أليفة, دستور يحترم الآداب النفسية والاجتماعية, والآداب التي تحول الزكاة عملاً تهذيبياً لنفس معطيها, وعملاً نافعاً مربحاً لآخذيها, وتحول المجتمع عن طريقها إلى أسرة يسودها التعاون والتكافل والتواد والتراحم، وترفع البشرية إلى مستوى كريم: المعطي فيه والآخذ على السواء.

المشرع الوضعي لا يشترط حِلَّ الإيرادات التي تحصل أو مشروعيتها:

لا يشترط فقهاء المالية العامة في التكاليف التي تخصم أن تكون قد أنفقت في غرض مشروع. ما دمنا لا نتمسك بمشروعية الربح الخاضع للضريبة. فالأرباح الناتجة عن عمليات غير مشروعة تخضع للضريبة سواء أكان مصدرها قانونيا أو غير قانوني.

ففي إنجلترا - مثلاً - تقدر الأرباح من مصادر قانونية أو غير قانونية وسواء أكان مصدرها تجارة أم نشاطاً غير قانوني وتربط الضريبة عليها كالأرباح الناتجة من الرهان. فعندما يحضر شخص اجتماعات السباق والمراهنات بانتظام فهو يمارس مهنة يخضع فيها لضريبة ويسمح بالخصم المعتاد مقابل الخسائر والنفقات.

وفي فرنسا تفرض الضريبة بنصوص صريحة على أنشطة غير أخلاقية مثال ذلك ما نصت عليه المادة 11 من القانون المالي في فرنسا لعام 1976 الصادر في 30 ديسمبر عام 1975 والتي قررت زيادة ضريبة T.V.A على الأفلام الإباحية أو التي تحث على العنف, وكذلك رسوم دخول هذه الأفلام.

الـمبحث الثالـث

التحذير من اصطفاء كرائم الأموال

عند تحصيل الزكاة

النص المعجز:

يرشد إلى هذا الخلق الكريم السنة النبوية المطهرة , وقد جاء ذلك في أكثر من حديث منها:

(عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب, فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله, وأني رسول الله, فإن هم أطاعوك لذلك, فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة, فإن هم أطاعوك لذلك, فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم, فترد على فقرائهم, فإن هم أطاعوك لذلك, فإياك وكرائم أموالهم, واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب. رواه الجماعة).

الحقيقة الشرعية المرتبطة بالنص:

ترشد الأحاديث السابقة إلى خلق رفيع في المجال المالي وهو ضرورة التوسط في اختيار المال الذي يشكل وعاء الزكاة. فلا ينبغي على المحصل أن يطلب أفضل الأموال ولا أقلها جودة, وإنما يتوسط في ذلك, وفي ذلك مراعاة حقيقية لظروف الممول.

وقوله صلى الله عليه وسلم (فإياك وكرائم أموالهم) كرائم منصوب بفعل مضمر لايجوز إظهاره والكرائم جمع كريمة أي نفيسة (وفيه دليل) على أنه لا يجوز للمصدق أخذ خيار المال, لأن الزكاة لمواساة الفقراء, فلا يناسب ذلك الإجحاف بالمالك إلا برضاه.

وجه الإعجاز:

تنطق النصوص السابقة بإعجاز في النص النبوي الشريف لا يمكن أن تصل إليه بحال من الأحوال التشريعات الضريبية المعاصرة, والتي تقرر حق الامتياز لَدْينِ الضريبة, أما المنهج الإسلامي فإنه يأمر محصل الزكاة بأن يأخذ مالاً من أوسط الأموال التي يمتلكها الممول.

إن مراعاة المنهج الإسلامي - على طول الخط - لفطرة الإنسان في كافة مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمالية وغيرها من مجالات الحياة لهو دليل حقيقي على سمو هذا المنهج ورقي ذلك التشريع, وبنفس الدرجة يشكل دعامة قوية لنجاح النظام المالي الإسلامي.

موقف القانون الوضعي:

يتجه المشرع الوضعي في تحصيل الضريبة اتجاها يغاير تماماً المنهج الإسلامي فالإسلام يحرص على بث روح السماحة والألفة والمودة عند تحصيل الزكاة أما المشرع الضريبي الوضعي فإنه يعطي للضريبة أولوية وامتيازاً على غيرها من الحقوق.

المبحث الرابع

خلق الترفع عن الأخذ من المال العام حتى ولو كان حقاً مقرراً

النص المعجز:

ما رواه البخاري من أن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني, ثم سألته فأعطاني ,ثم سألته فأعطاني, ثم قال: يا حكيم "إن هذا المال خضرة حلوة, فمن أخذه بسخاوه نفس بورك له فيه , ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه, كالذي يأكل ولايشبع, اليد العليا خير من اليد السفلى. ثم قال حكيم: فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنيا, فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيماً إلى العطاء فيأبى أن يقبله, ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئاً فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحداً من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي.

الحقيقة الشرعية المرتبطة بالنص:

يؤدي الأساس العقدي الذي تقوم عليه السياسة المالية الإسلامية دوراً جوهرياً في نجاح السياسة المالية الإسلامية في تحقيقها لأهدافها.

ويظل هذا الأساس مؤدياً دوره حتى يصل إلى مستوي الترفع عن الأخذ مما هو مقرر له من الحقوق المالية.

وتظل المثل الإسلامية تؤدي دورها في خدمة السياسة المالية الإسلامية ومساعدتها على تحقيق أهدافها حتى تصل بالفرد المسلم إلي أن يترفع عن أن يأخذ مما هو حق مقرر له في حصيلتها ويفضل العمل على ذلك , ولعل ذلك هدف يصعب أن يصل إليه أي تشريع آخرغير التشريع الإسلامي.

وجه الإعجاز:

إن التربية الإسلامية التي يتربى عليها المسلم تجعله يصل إلى مرتبة يترفع معها أن يأخذ مما هو مقرر له في حصيلة السياسة المالية الإسلامية, ونعتقد أن هذا الهدف يصعب على أي نظام مالي آخر أن يصل إليه بسبب افتقاده للأساس العقدي الذي يتمحور حوله النظام المالي الإسلامي.

الأساس العقدي يجعل المسلم يجود بأفضل أمواله:

إن التربية الإسلامية لا تصل بالمسلم لأن يترفع فقط عن الأخذ من المال العام ولو كان حقاً مقرراً له بل تصل به أن يجود بأجود أمواله وأنفسها في سبيل الله تعالى, وهو في كل ذلك يستجيب للنداء الإلهي المتمثل في قوله سبحانه وتعالى: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ).

الـمبحث الخامس

أهداف تنفرد السياسة المالية الإسلامية بتحقيقها ولا مثيل لها في المالية الوضعية

(هدف تنمية الخصال الحميدة في المجتمع)

النص المعجز:

1- قوله صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بدرجة أفضل من الصلاة والصيام والصدقة قالوا بلى, قال: صلاح ذات البين وفساد ذات البين هي الحالقة).

2- (عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله, أو ابن السبيل, أو جار فقير يتصدق عليه فيهدي لك أو يدعوك, (رواه أبو داود).

وفي لفظ: (لاتحل الصدقة إلا لخمسة: لعامل عليها, أو رجل اشتراها بماله, أو غارم, أو غاز في سبيل الله, أو مسكين تصدق عليه بها فأهدي منها لغني)

(رواه أبو داود وابن ماجه ).

الحقيقة الشرعية المرتبطة بالنص:

من تمام حرص الإسلام على تنمية الخصال الحميدة داخل المجتمع المسلم, أنه أباح أن يعطي من الزكاة من غرم في سبيل الإصلاح بين متخاصمين وذلك حتى لا تموت الخصال الحميدة في المجتمع المسلم, بل وجب على المجتمع أن يتعهد تلك الطاقات بالتنمية والتشجيع بكافة الصور.

وقوله صلى الله عليه وسلم (حَمَالة) بفتح الحاء المهملة وهو مايتحمله الإنسان ويلتزمه في ذمته بالاستدانة ليدفعه في إصلاح ذات البين, وإنما تحل له المسألة بسببه, ويعطي من الزكاة بشرط أن يستدين لغير معصية وإلى هذا ذهب الحسن البصري والباقر والهادي وأبو العباس وأبو طالب. وروي عن الفقهاء الأربعة والمؤيد بالله أنه يعان لأن الآية لم تفصل وشرط بعضهم أن الحمالة لا بد أن تكون لتسكين فتنة.

وبالإضافة لما سبق فإن لهذه الوظيفة جانباً اقتصادياً هاماً (وهو المساهمة في زيادة الإنتاج والمساعدة في تمويل التنمية الاقتصادية), ويظهر ذلك حينما ينفق من حصيلة الزكاة لسداد ديون الغارمين ,فإن هذا يعني أن بيت المال يضمن للدائن وفاء دينه, وفي هذا دعم للائتمان لأن المقترض في غير معصية للقيام بتجارة أو صناعة أو فلاحة سوف يطمئن إلى أنه إذا عجز عن سداد دينه, فإن المجتع ممثلاً في الدولة سـوف يؤدي عنه دينه.

وجه الإعجاز:

إن السياسة المالية الإسلامية نظراً لقيامها على أساس عقدي, فإنه يمكن أن تذهب في تحقيق أهدافها لمدى يصعب أن تصل إليه المالية الوضعية.

فمن مظاهر الإعجاز في المجالين المالي والاقتصادي أن السياسة المالية الإسلامية تعتبر أن من الأهداف المنوط بها تحقيقها هدف الإصلاح بين المتخاصمين, وفي تحقيق هذا الهدف نشر للسلام الاجتماعي في المجتمع.

كذلك تستطيع السياسة المالية الإسلامية أن تذهب لتحقيق أهداف متعددة يصعب على السياسة المالية الوضعية أن تصل إليها, مثل هدف تزويج من يريد أن يتزوج وغير ذلك من الأهداف الاجتماعية.




اسماء الله الحسنى و معانيها

الرحمن
هذا الاسم يختص بالله سبحانه وتعالى ولا يجوز إطلاقه على غيره. وهو من له الرحمة، وهو الذي رحم كافة خلقه بأن خلقهم وأوسع عليهم في رزقهم
الرحيم
خاص في رحمته لعباده المؤمنين، بأن هداهم إلى الإيمان، وأنه يثيبهم الثواب الدائم الذي لا ينقطع في الآخرة
الملك
هو النافذ الأمر في مُلكه، إذ ليس كلُّ مالك ينفذ أمره، وتصرفه فيما يملكه، فالملك أعم من المالك، والله تعالى مالك المالكين كِلّهم، والمُلاَّك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى
القدوس
هو الطاهر من العيوب المنزه، عن الأولاد والأنداد
السلام
هو الذي سلم من كل عيب، وبريء من كل آفة، وهو الذي سلم المؤمنون من عقوبته
المؤمن
هو الذي صدق نفسه وصدق عباده المؤمنين، فتصديقه لنفسه علمه بأنه صادق، وتصديقه لعباده: علمه بأنهم صادقون
المهيمن
هو الشهيد على خلقه بما يكون منهم من قول أو عمل
العزيز
هو الغالب الذي لا يغلب، والمنيع الذي لا يوصل إليه
الجبار
وهو الذي لا تناله الأيدي ولا يجري في ملكه إلا ما أراد
المتكبر
وهو المتعالي عن صفات الخلق، والكبرياء صفة لا تكون إلا لله خاصة لأن الله عز وجل هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأحد مثله، وذلك الذي يستحق أن يقال له المتكبر
قال الله
عزّ وجل في الحديث القدسي: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني شيئاً منهما ألقيته في جهنم" رواه أبو داود وابن ماجه
الخالق
وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة وقوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] أي تبارك الله أحسن المقدرين لأن الخلق يأتي بمعنى التقدير
الباريء
هو الذي خلق الخلق عن غير مثال سابق
المصور
هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة
الغفار
هو الذي يستر ذنوب عباده مرة بعد أخرى
القهار
هو الذي قهر العاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته وقهر الجبابرة بعزِّ سلطانه وقهر الخلق كلهم الموت
الوهَّاب
هو الذي يجود بالعطاء الكثير
الرزاق
هو القائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها وطعامها، وما ينتفع به الناس من رزق مباحٍ وغير مباح
الفتاح
وهو الذي يفتح المنغلق على عباده من أمورهم ديناً ودنيا وهو الذي يفتح بين الحق والباطل فيوضح الحق ويبينه ويدحض الباطل فيزهقه ويبطله
العليم
بمعنى العالم على صيغة المبالغة، فالعلم صفة لله تعالى
القابض، الباسط
هو الذي يوسع الرزق ويقدره، يبسطه بجوده ورحمته ويقبضه بحكمته
الخافض، الرافع
هو الذي يخفض الجبارين والمتكبرين أي يضعهم ويهينهم، ويخفض كل شيء يريد خفضه، وهو الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب
المعز
وهو تعالى يعز من شاء من أوليائه والإعزاز على أقسام
القسم الأول
إعزاز من جهة الحكم والفعل
هو ما يفعله الله تعالى بكثير من أوليائه في الدنيا ببسط حالهم وعلو شأنهم، فهو إعزاز حكم وفعل
القسم الثاني
إعزاز من جهة الحكم
ما يفعله تعالى بأوليائه من قلَّة الحال في الدنيا، وأنت ترى من ليس في دينه فوقه في الرتبة فذلك امتحان من الله تعالى لوليه، وهو يثيبه إن شاء الله على الصبر عليه
القسم الثالث
إعزاز من جهة الفعل
ما يفعله الله تعالى بكثير من أعدائه من بسط الرزق وعلو الأمر والنهي، وظهور الثروة في الحال في الدنيا، فذلك إعزاز فعل لا إعزاز حكم، وله في الآخرة عند الله العقاب الدائم، وإنما ذلك ابتلاء من الله تعالى واستدراج
المذل
الله تعالى يذلُّ طغاة خلقه وعُتاتهم حكماً وفعلاً، فمن كان منهم في ظاهر أمور الدنيا ذليلاً، فهو ذليل حكماً وفعلاً
السميع
وهو الذي له سمع يدرك به الموجودات وسمعه وسع كلَّ شيء فسبحان الذي لا يشغله سمع عن سمع، والسمع صفة لله تعالى
البصير
وهو من له بصر يرى به الموجودات، والبصر صفة لله تعالى
الحكم
هو الحاكم، وهو الذي يحكم بين الخلق لأنه الحَكَم في الآخرة، ولا حكم غيره. والحكام في الدنيا إنما يستفيدون الحكم من قبله تعالى
العدل
وهو الذي حكم بالحقِّ، والله عادل في أحكامه وقضاياه عن الجور
اللطيف
هو المحسن إلى عباده، في خفاء وستر من حيث لا يعلمون، ويُسيِّر لهم أسباب معيشتهم من حيث لا يحتسبون
الخبير
هو العالم بحقائق الأشياء
الحليم
هو الذي يؤخر العقوبة على مُستحقيها ثم قد يعفو عنهم
العظيم
هو المستحق لأوصاف العلو والرفعة والجلال والعظمة وليس المراد به وصفه بعظم الأجزاء كالكبر والطول والعرض العمق لأن ذلك من صفات المخلوقين تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً
الغفور
هو الذي يكثر من المغفرة والستر على عباده
الشكور
هو الذي يشكر اليسير من الطاعة، ويعطي عليه الكثير من المثوبة والأجر
العلي
وهو تعالى عالٍ على خلقه فهو العالي القاهر
الكبير
هو الموصوف بالجلال وكبر الشأن، فصغر دونه تعالى كل كبير
الحفيظ
هو الحافظ لكل شيء أراد حفظه
المقيت
هو المقتدر على كل شيء
الحسيب
هو الكافي
الجليل
هو عظيم الشأن والمقدار، فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل ويتضع معه كل رفيع
الكريم
هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه
الرقيب
هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء
المجيب
هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه
الواسع
هو الغني الذي وسع غناه مفاقر الخلق
الحكيم
هو مُحكِم للأشياء متقن لها
الودود
هو المحب لعباده
المجيد
هو الجليل الرفيع القدر، المحسن الجزيل البرّ
الباعث
يبعث الخلق كلَّهم ليوم لا شك فيه، فهو يبعثهم من الممات، ويبعثهم أيضاً للحساب
الشهيد
هو الذي لا يغيب عنه شيء
الحق
هو الموجود حقاً
الوكيل
هو الذي يستقل بأمر الموكول إليه
القوي
هو الكامل القدرة على كل شيء
المتين
هو شديد القوة الذي لا تنقطع قوته ولا يمسه في أفعاله ضعف
الولي
هو المتولي للأمور القائم بها، بأن يتولى نصر المؤمنين وإرشادهم، ويتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم
الحميد
هو المحمود الذي يستحق الحمد
المحصي
لا يفوته شيء من خلقه عداً وإحصاءً
المبديء
هو الذي ابتدأ الأشياء كلها، لا عن شيء فأوجدها
المعيد
هو الذي يعيد الخلائق كلهم ليوم الحساب كما بدأهم
المحيي
هو الذي خلق الحياة في الخلق
المميت
هو الذي خلق الموت، وكتبه على خلقه، واستأثر سبحانه بالبقاء
الحي
هو الذي يدوم وجوده، والله تعالى لم يزل موجوداً ولا يزال موجوداً
القيوم
هو القائم الدائم بلا زوال
الواجد
هو الغني الذي لا يفتقر إلى شيء
الماجد
هو بمعنى المجيد
الواحد
هو الفرد الذي لم يزل وحده بلا شريك
الأحد
هو الذي لا شبيه له ولا نظير
الصمد
هو الذي يُقْصَدُ في الحوائج
القادر
هو الذي له القدرة الشاملة، فلا يعجزه شيء ولا يفوته مطلوب
المقتدر
هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء
المقدم المؤخر
هو الذي يزن الأشياء منازلها فيقدم ما شاء ومن شاء ويؤخر ما شاء ومن شاء
الأول والآخر
وهو مقدم على الحوادث كلها بأوقات لا نهاية لها، فالأشياء كلها وجدت بعده، وقد سبقها كلهاالأول الذي لا بداية لوجوده والآخر الذي لا نهاية لوجوده
وهو المتأخر عن الأشياء كلها، ويبقى بعدها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: "أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء" رواه مسلم والترمذي وابن ماجه
الظاهر
هو الذي ظهر للعقول بحججه، وبراهين وجوده، وأدلة وجدانيته
الباطن
هو الذي احتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم
الوالي
هو المالك للأشياء والمتولي لأمرها
المتعالي
هو المنزه عن صفات الخلق
الـبـر
هو المحسن إلى خلقه، المصلح لأحوالهم
التواب
هو الذي يقبل رجوع عبده إليه
المنتقم
هو الذي ينتصر من أعدائه ويجازيهم بالعذاب على معاصيهم
العفو
هو الذي يصفح عن الذنب
الرؤوف
هو الذي تكثر رحمته بعباده
مالك الملك
هو الذي يملك الملك، وهو مالك الملوك، والمُلاَّك يُصرِّفهم تحت أمره
ذو الجلال والإكرام
هو المستَحق أن يُجَلَّ ويُكرم فلا يجحد
المقسط
هو العادل في حكمه
الجامع
هو الذي يجمع الخلق ليوم الحساب
الغني
هو الذي استغنى عن الخلق، فهو الغني وهم الفقراء إليه
المغني
هو الذي أغنى الخلق بأن جعل لهم أموالاً وبنين
المانع
هو الذي يمنع ما أراد منعه، فيمنع العطاء عن قوم والبلاء عن آخرين
الضار، النافع
هو الذي يوصل الضرر إلى من شاء وما شاء ويوصل النفع إلى من شاء وما شاء
النور
هو الهادي الذي يبصر بنوره ذو النهاية ويرشد بهداه ذو الغواية
الهادي
هو الذي بهدايته اهتدى أهل ولايته وبهدايته اهتدى الحيوان لما يصلحه واتقى ما يضره
البديع
هو الذي انفرد بخلق العالم كله فكان إبداعه لا عن مثال سبق
الباقي
هو الذي يدوم وجوده، وهو المستأثر بالبقاء
الوارث
هو الذي يبقى بعد هلاك كل مخلوق
الرشيد
هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم، وأرشد أولياءه إلى الجنة وطرق الثواب
الصبور
وهو الذي لا يعاجل العصاة بالعقوبة
_________
لا اله اله الله ... محمد رسول الله




- من أين يأخذ المسلم عقيدته؟
يأخذها من كتاب الله عز وجل وصحيح سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى {إن هو إلا وحى يوحى} وذلك وفق فهم الصحابة والسلف الصالح رضى الله عنهم.
2- كم مراتب دين الاسلام؟
مراتب الدين ثلاث:
الاسلام - والايمان - والاحسان.
3- ما الاسلام، وكم أركانه؟
الاسلام هو : الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله .
وأركانه خمسة ذكرها النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله:{بنى الاسلام على خمس:شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان} متفق عليه.
4- ما الايمان وكم أركانه؟
الايمان هو: اعتقاد القلب، وقول اللسان، وعمل الجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قال عز وجل:{ليزدادوا إيمانا مع ايمانهم} وقال صلى الله عليه وسلم {الايمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا اله الا الله و أدناها إماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان} مسلم ويؤكده ما يلحظه المسلم فى نفسه من نشاط فى الطاعة عند مواسم الخيرات وفتور فيها عند فعل المعاصى. قال عز وجل: {إن الحسنات يذهبن السيئات} . واركانه ستة، ذكرها النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله :{أن تؤمن بالله،وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره}متفق علي



سبحان الله العظيم سؤال لم يخطر على بال أحد ؟!

معلومة بسيطة ولكن سبحان الله .. لو تفكرنا فيها قليلا وتأملنا لوجدناها جدا عظيمة ...

مالحكمه في ان ماء الإذن مـراً و ماء العين مالحاً و وماء الفم عذباَ ؟؟

يلا اخواتي جوبنة على السؤال


انا كدا انتهيت من المجله



[/color][/size]


عدل سابقا من قبل المشتاقه الى الله في الخميس يونيو 24, 2010 12:28 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجيه عفو الله

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 4153


العمر : 46
العمل/الترفيه : راجية رضا الله

مُساهمةموضوع: رد: العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين   الثلاثاء يونيو 22, 2010 3:13 pm

ماشاء الله

الله اكبر

سلمت الايادى

يارب يجعل هذا العمل فى ميزان حسناتك يارب












حبيبتى مع الاسف انا لااعلم جواب السؤال

اترك الحل

لللاخوات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العدد الرابع من مجلة مجلة امهات المؤمنين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمهات المؤمنين للنساء فقط :: مجلة امهات المؤمنين-
انتقل الى: