أمهات المؤمنين للنساء فقط



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 1:26 am

الحمد لله والصلاة والسلام ....
على أشرف من طلعت عليه شمس
ومشى على أرض...
وتنسم هواء ~
من خلق آدم إلى أن تقوم الساعة ....
وبارك اللهم عليه وعلى آله وصحبهِ وسلم ...
.
~ أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة
صاحب الشفاعة والمقام المحمود ...
{ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } (الإسراء: 79)




تفتح له أبواب الجنان وبذلك أُمرت ...



وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( آتى باب الجنة يوم القيامة فاستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ قال: فأقول: محمد. قال: يقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك ) رواه مسلم .




تلألأت صفحات حياته من طفولته وحتى أصبح رسولاً
بأمانته ونقائه وصفائه وروعة خلقه ...
قدوة لنا وخير قدوة ...
بخلقهِ وتواضعهِ وصدقهِ وصبرهِ...




توسم بخلقٍ عظيم فكرمه الله عز وجل بآيات ستبقى خالدة إلى قيام الساعة ...
؛ { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم






أُلقيت محبته في القلوب ...



أحبه الجبل وسبحت بين يديه الكريمتين الحجارة وحن إليه الجذع ....
أشرف الخلق أجمعين ....
وأعبد الخلق وإن غفر ما تقدم من ذنبهِ وما تأخر ...
فإنه لم يتوان لحظة عن عبادة خالقه بحبٍ عظيم وشوق ...
لم يزغ البصر ولم يطغى مع أنه رأى من آيات ربه الكبرى
فكان التواضع هو عنوان حياة قضاها في طاعة الله عز وجل ...
؛



افتخر بعبوديته ...

أقبل عليه رجل فارتعد خوفاً فقال الحبيب صلى الله عليه وسلم : " هَوِّنْ عَلَيْكَ ؛ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلَكٍ ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ" .
؛
كان كثير القول: ( إنما أنا عبد الله ورسوله ) ؛


لم يشأ أن يرتفع فوق البشر وإن كان أرفع الناس خلقاً وأمانةً وهدياً ..
كان دائماً يقول : ( آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد )

رواه الطبراني وغيره.
عاش طفولة غير الأطفال كلما دعي إلى اللعب يقول
" أنا لما أخلق لهذا "
هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم
نبي البشر وخاتم الرسل ؛؛
الحبيب الذي فضل العبودية على الملك والمال
فارتفع إلى القمم وأي قمم
؛؛ إنها رفعة في الدنيا والآخرة









سنمر في مجلتنا هذهـ
بصفحات من حياة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مشرقة
نتعلم .. نتدارس
سنته ... مواقفه ... خلقه
نقول لكل الأمم أننا سنكون شهداء على الناس كما كان رسولنا الحبيب شهيداً علينا ...
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143)
باتباع هديه وسنته ونهجه ...وأن نحبه بالقول والعمل ~
يتبع باذن الله ...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 1:31 am

لنكمل معاً ...






‏قال الله تعالى {‏يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ* وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ‏}‏‏المدثر‏:‏ 1‏:‏ 5‏

هذه الآيات هي مبدأ رسالته صلى الله عليه وسلم وهي متأخرة عن النبوة بمقدار فترة الوحى‏.
‏ وتشتمل على نوعين من التكليف

النوع الأول‏:‏ تكليفه صلى الله عليه وسلم بالبلاغ والتحذير، وذلك في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قُمْ فَأَنذِرْ‏}‏
فإن معناه‏:‏ حذر الناس من عذاب الله إن لم يرجعوا عما هم فيه من الغى والضلال وعبادة غير الله المتعال، والإشراك به في الذات والصفات والحقوق و الأفعال‏.‏

النوع الثاني‏:‏ تكليفه صلى الله عليه وسلم بتطبيق أوامر الله سبحانه وتعالى على ذاته، والالتزام بها في نفسه؛ ليحرز بذلك مرضاة الله ، ويصير أسوة حسنة لمن آمن بالله

فقوله‏:‏ ‏{‏وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ‏}‏ معناه‏:‏ خصه بالتعظيم، ولا تشرك به في ذلك أحدًا‏.‏

وقوله‏:‏ ‏{‏وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ‏}‏ المقصود الظاهر منه‏:‏ تطهير الثياب والجسد.

وقولــه‏:‏ ‏{‏وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ‏}‏ معناه‏:‏ ابتعد عن أسباب سخط الله وعذابه، وذلك بالتزام طاعته وترك معصيته‏.‏

وقوله‏:‏ ‏{‏وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ‏}‏ أي‏:‏ لا تحسن إحسانًا تريد أجره من الناس أو تريد له جزاء أفضل في هذه الدنيا‏.‏




أما الآية الأخيرة ففيها تنبيه على ما يلحقه من أذى قومه حين يفارقهم في الدين ويقوم بدعوتهم إلى الله وحده وبتحذيرهم من عذابه وبطشه
فقال‏:‏ ‏{‏وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ‏}‏

ثم إن مطلع الآيات تضمنت النداء العلوى ـ في صوت الكبير المتعال ـ بانتداب النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر الجلل، وانتزاعه من النوم والتدثر والدفء إلى الجهاد والكفاح والمشقة‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ‏}
كأنه قيل‏:‏ إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحًا، أما أنت الذي تحمل هذا العبء الكبير فما لك والنوم‏؟‏ وما لك والراحة‏؟‏ وما لك والفراش الدافئ‏؟‏ والعيش الهادئ‏؟‏ والمتاع المريح‏!‏
قم للأمر العظيم الذي ينتظرك، والعبء الثقيل المهيأ لك، قم للجهد والنصب، والكد والتعب، قم فقد مضى وقت النوم والراحة، وما عاد منذ اليوم إلا السهر المتواصل، والجهاد الطويل الشاق، قم فتهيأ لهذا الأمر واستعد‏.‏




إنها كلمة عظيمة رهيبة تنزعه صلى الله عليه وسلم من دفء الفراش في البيت الهادئ والحضن الدافئ، لتدفع به في الخضم، بين الزعازع والأنواء، وبين الشد والجذب في ضمائر الناس وفي واقع الحياة سواء‏.‏

وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فظل قائمًا بعدها أكثر من عشرين عامًا؛ لم يسترح ولم يسكن، ولم يعـش لنفسه ولا لأهله‏.‏

قام وظل قائمًا على دعوة الله ، يحمل على عاتقه العبء الثقيل الباهظ ولا ينوء به، عبء الأمانة الكبرى في هذه الأرض، عبء البشرية كلها، عبء العقيدة كلها، وعبء الكفاح والجهاد في ميادين شتى

عاش في المعركة الدائبة المستمرة أكثر من عشرين عامًا؛ لا يلهيه شأن عن شأن في خلال هذا الأمد منذ أن سمع النداء العلوى الجليل، وتلقى منه التكليف الرهيب‏.‏‏.‏‏.‏

جزاه الله عنا وعن البشرية كلها خير الجزاء‏.




قال الله تعالى : (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) التوبة 128 .

<A href="http://www.uploadd.net/download.php?img=10522]img src=" http: alt="" border="0" download.php?img='10522"' www.uploadd.net>[/url]" target=_blank>


وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء ، فقال : أنا محمد ، وأحمد ، والمقفي ، والحاشر ، ونبي التوبة ، ونبي الرحمة ) رواه مسلم


]


كنيتـــه :



كان صلى الله عليه وسلم يكنّى أبا القاسم بولده القاسم وكان أكبر أولاده
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في السوق فقال رجل يا أبا القاسم ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( سمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي )) رواه البخاري


]


وبعد أن تعرفنا على أسمائه صلى الله عليه وسلم , بقي أن نعرف هل طه ويس من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعتقد كثير من الناس ويسمون أبناءهم بتلك الأسماء إعتقادا منهم بأنها من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم


إن قوله تعالى طه ويس ليسا من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف أهل العلم في تأويلها : فمنهم من قال أنهما حروف مقطعة ، وقيل أنهما من أسماء الله عز وجل ، وقيل أنهما بمعنى يا رجل أو يا إنسان .


قال الإمام ابن القيم : وأما ما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح ولا حسن ولا مرسل ولا أثر عن صاحب ، وإنما هذه الحروف مثل : الم، وحم، والر، ونحوها .


ومن أظهر الأدلة على ذلك كتابتها في المصحف على هذا الصورة : طه ، يس ، ونطقها كبقية الحروف المقطعة هكذا : طاها ، ياسين .


وفي رواية لمسلم عن أبي موسى الأشعري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال : « أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة »
[center]يتبع بادن الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 1:42 am

وصف الله سبحانه رسوله الكريم بأعلى الأوصاف ، وأكمل الصفات
وذكر ذلك في القرآن
فقال: { وإنك لعلى خلق عظيم } (القلم:4)
وكفى بشهادة القرآن شهادة .



عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي ـ يومئذ آدم فمن سواه ـ إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر " رواه الترمذي .




ومعنى قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا فخر : أي لا أقوله تكبرا وتفاخرا وتعاظما على الناس، بل أقوله تواضعا وشكرا لله ولأنه من البلاغ الذي كُلف به من رب العزة سبحانه وتعالى أن يبلغه للناس بأنه سيدهم وهذا عن أمر وتكليف من الله تعالى له , إنه يعلمهم أنه سيدهم .



خلق التواضع من الأخلاق الفاضلة الكريمة ، والشيم العظيمة التي حث عليها الإسلام ورغَّب فيها ، وتمثله رسول الله صلى الله عليه وسلم منهجاً عملياً في حياته .



فقد كان صلى الله عليه وسلم مع علو قدره ، ورفعة منصبه أشد الناس تواضعاً ، وألينهم جانباً ، وحسبك دليلاً على هذا أن الله سبحانه وتعالي خيَّره بين أن يكون نبياً ملكاً ، أو نبياً عبداً ، فأختار أن يكون نبياً عبداً صلوات الله وسلامه عليه



فهو صلى الله عليه وسلم لم يرض لنفسه أن يتصف بغير الوصف الذي وصفه الله به ، وهو وصف العبودية ، وأنه رسول مبلغ عن الله ، وليس له غاية غير ذلك مما يتطلع إليه الناس، ويتسابقون إليه .











أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بقوله : ( يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال الذهب ، جاءني مَلَك ، فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إن شئت نبيًا عبدًا ، وإن شئت نبيًا ملكًا ، قال : فنظرت إلى جبريل ، قال : فأشار إلي ، أن ضع نفسك ، قال : فقلت : نبيًا عبدًا ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئًا ، يقول : آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد ) رواه الطبراني .




عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا محمد بن عبد الله ، أنا عبد الله ورسوله ، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله " أخرجه البخاري .



وخلق التواضع كان سمةً ملازمةً له صلى الله عليه وسلم في حياته كلها ، في جلوسه ، وركوبه ، وأكله ، وفي شأنه كله



ففي أكله وجلوسه نجده يقول :" إنما أنا عبد ، آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد " رواه ابن حبان .



وفي ركوبه يركب ما يركب عامة الناس ، فركب صلى الله عليه وسلم البعير و الحمار والبغلة والفرس
قال أنس رضي الله عنه : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض، ويشهد الجنازة ، ويجيب دعوة العبد ، وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف " رواه الترمذي.











وكان يوصي صلوات الله عليه بالتواضع أخرج الإمام مسلم في صحيحه فقال : قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا فَقَالَ : « وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ «



قال صلى الله عليه وسلم : " ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " رواه مسلم











صور من تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم في السلم والحرب وبين أهله وأصحابه والضعفاء والصغار



تواضعه برعيه الغنم وتحدثه بذلك صلى الله عليه وسلم



أخرج ابن ماجه فقال : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَاعِيَ غَنَمٍ , قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَأَنَا كُنْتُ أَرْعَاهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ " قَالَ سُوَيْدٌ يَعْنِي كُلَّ شَاةٍ بِقِيرَاطٍ



قال أهل العلم : رعى الغنم وظيفة ارتضاها الله لأنبيائه.
فما السر في ممارسة الأنبياء لها ؟
قالوا : إن من أسرارها أنها تربي النفوس على التواضع وتزيد الخضوع لله تعالى ومن أسرارها أنها تربي على الصبر وتحمل المشاق .










تواضعه مع الأنبياء



من صور تواضعه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كره أن يُفضل على الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ مع أنه خاتمهم وأفضلهم والقران قد أثبت التفضيل بين الأنبياء والرسل في قوله تعالى : { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض } (البقرة:253)



وما نبي من الأنبياء إلا وقد أخذ الله عليه العهد والميثاق أن يؤمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينصره إذ بُعث
كما قال الله جل وعلا (( وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ )) آل عمران :81.



وفي الحديث الذي أخرجه مسلم والترمذي وأحمد من حديث أبي هريرة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال " فضلت على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب ( رواية البخاري مسيرة شهر ) , وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً وأرسلت إلى الخلق كافة ختم بي النبيون " صحيح رواه البخاري ومسلم .



إلا أن من تواضعه صلى الله عليه وسلم نهى أن يفضله أحد على الأنبياء



فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا ينبغي لعبد أن يقول : إنه خير من يونس بن متى " ( البخاري ) .













تواضعه مع أصحابه



كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ متواضعا مع الناس ، ومن شدة تواضعه أنه لا يُعرف من بين أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ ، فلا يتميز عليهم بملبس أو مركب أو مجلس ، كما هي عادة الكبراء والأغنياء
وإذا جاء الغريب ما عرفه من بينهم حتى يسأل عنه، كما روى أبو ذر وأبو هريرة ـ رضي الله عنهما ـ فقالا : ( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يجلس بين ظهري أصحابه ، فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل .. ) ( أبو داود ) .



وكان صلى الله عليه وسلم يمنع أصحابه من القيام له ، وما ذلك إلا لشدة تواضعه فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئاً على عصاً ، فقمنا له ، قال لا تقوموا كما يقوم الأعاجم ، يعظِّم بعضهم بعضاً ) رواه أحمد وأبو داود



وهذا خلاف ما يفعله بعض المتكبرين من حبهم لتعظيم الناس لهم ، وغضبهم عليهم إذا لم يتمثلوا لهم ، وقد قال عليه الصلاة والسلام ( من أحب أن يتمثَّل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار) رواه أحمد والترمذي و أبو داوود.



قال أنس ـ رضي الله عنه ـ : ( ما كان شخص أحب إليهم رؤيةً من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك ) رواه أحمد .



عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله " رواه البخاري












تواضعه في بيته



خير من يحدثنا عن هذا الجانب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، تقول وقد سألها سائل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت: ( يكون في خدمة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة )



وفي رواية عند الترمذي قالت: ( كان بشرًا من البشر، ينظف ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه ).











تواضعه مع الضعفاء وعامة المسلمين



ومن تواضعه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه يجيب دعوة من دعاه ولو كان فقيرا، ويقبل من الطعام ما كان يسيرا، ولا يشترط في ذلك، أو يغضب من دعوة يراها أقل من حقه ، فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " لو دعيت إلى ذراع أو كُرَاع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع أو كُرَاع لقبلت " رواه البخاري .
و الكُراع من الدابة ما دون الكعب .



وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يمل من ذوي الحاجات، بل يستمع إليهم ، ويقضي حاجاتهم ، فيجيب السائل ، ويعلم الجاهل ، ويرشد التائه ، ويتصدق على الفقير، ولا يرد أحدا قصده في حاجة .



وكان أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ يتبركون بالماء يغمس يده الشريفة فيه ، فما يردهم ، ولا ينزعج من كثرة طلبهم .



قال أنس ـ رضي الله عنه : " كان إذا صلى الغداة جاءه أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيه " رواه البخاري .



وعن أنس ـ رضي الله عنه : " أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت : يا رسول الله ، إن لي إليك حاجة ، فقال : يا أم فلان ، انظري أيَّ السكك شئت حتى أقضيَ لك حاجتك ، فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها " رواه مسلم .



قَالَ النووي : خَلا معها في بعضِ الطرق : أي وقَف معها في طريق مسلوك ليقضي حاجتها ويفتيها في الخلوة ، ولم يكن ذلك من الخلوة بالأجنبية ، فإنَّ هذا كان في ممر الناس ومشاهدتهم إياه وإياها، لكن لا يسمعون كلامها لأنَّ مسألتها مما لا يظهره " أهـ .
وفي ذلك بيان لتواضعه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بوقوفه مع المرأة الضعيفة ..




وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا ينزع يده ممن يصافحه حتى ينزعها الذي يسلم عليه ، ويزور الضعفاء والفقراء من المسلمين ، ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم .











تواضعه مع الصغار



عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ويمسح رؤوسهم " . رواه ابن حبان .







تواضعه يوم فتح مكة



ويوم الفتح الأكبر حين دخل مكة منصورا مؤزرا، دخلها وقد طأطأ رأسه تواضعا لله تعالى ، حتى إن رأسه ليمس رحله من شدة طأطأته .



ولما هابته الرجال فارتعدوا أمامه هَوَّن عليهم ، وسكن من روعهم ، وأزال ما في قلوبهم .



عن أبي مسعود أن رجلا كلم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فأخذته الرعدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد " حديث صحيح
والقديد هو اللحم المجفف في الشمس .





تواضعه في الحرب



أخذه صلى الله عليه وسلم بمشورة أصحابه , ففي غزوة الخندق أخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي سلمان وحفر الخندق وفي بدر أخذ برأي الحباب بن المنذر في أن يجعل مياه بدر خلفه لئلا يستفيد منها المشركون.
وكان يقول صلى الله عليه وسلم غالباً وفي مواقف كثيرة لأصحابه :" أشيروا علي – أشيروا علي "




نقله صلى الله عليه وسلم للتراب يوم الخندق :
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى أغبر بطنه يقول : والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا , فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا , إن الألى قد بغوا علينا إن أرادوا فتنة أبينا , ويرفع بها صوته : أبينا، أبينا ".



أن خلق التواضع كان خلقاً ملازماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه من الأخلاق التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها و يحرص عليها إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم كي ينال خيريِّ الدنيا والآخرة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 1:46 am

جاء الإسلام برسول الرحمة المهداة إلى كل البشر ليمد يد العون والهداية إلى كل العالمين

و أخبر سبحانه وتعالى أن رسالته رحمة للعالمين أجمع { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } .


قال تعالى : { فبما رحمة من الله لنتَ لهم ولو كنتَ فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله} آل عمران / 159

{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم }.

إن لنا في رسول الله قدوة وأسوة أباً وزوجاً بائعاً مشترياً آكلاً ونائماً مسافراً وضاعناً قائداً ومعلماً ناصحاً ومربياً .







جمع الله سبحانه وتعالى في نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم صفات الجمال والكمال البشري ، وتألّقت روحـه الطاهرة بعظيم الشمائـل والخِصال ، وكريم الصفات والأفعال ، حتى أبهرت سيرته القريب والبعيد ، وتملكت هيبتهُ العدوّ والصديق ، وقد صوّر لنا هذه المشاعر الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه أبلغ تصوير حينما قال :

وأجمل منك لم ترَ قط عيني ** وأكمل منك لم تلد النساء

خُلقت مبرّأً من كل عيب ** كأنك قد خُلقت كما تشاء


فمن سمات الكمال التي تحلّى بها – صلى الله عليه وسلم - خُلُقُ الرحمة والرأفة بالغير ، كيف لا ؟
وهو المبعوث رحمة للعالمين ، فقد وهبه الله قلباً رحيماً ، يرقّ للضعيف ، ويحنّ على المسكين ، ويعطف على الخلق أجمعين ، حتى صارت الرحمة له سجيّة ، فشملت الصغير والكبير ، والقريب والبعيد ، والمؤمن والكافر ، فنال بذلك رحمة الله تعالى ، فالراحمون يرحمهم الرحمن .

وقد تجلّت رحمته صلى الله عليه وسلم في عددٍ من المظاهر والمواقف ، ومن تلك المواقف :





رحمته بأمته

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا } رواه الشيخان





رحمته بكبار السن

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا. وفي رواية: ويوقر كبيرنا }. رواه أبو داود، والترمذي

عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه أن رَسُولُ الله قال : { إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ } صححه الألباني





رحمته بالأطفال

عن عائشة رضي الله عنها قالت : { كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم ويدعو لهم } رواه الشيخان وأبو داود
يبرك عليهم أي يدعو لهم ويمسح عليهم
يحنكهم التحنيك أن يمضغ التمر أو نحوه ثم يدلك به حنك الصغير
كما فعل بعبد الله بن الزبير عند ولادته .


وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : { أخذ ولده إبراهيم فقبله وشمه } رواه البخاري

جاءه أعرابي فرآه يُقبّل الحسن بن علي رضي الله عنهما فتعجّب الأعرابي وقال : { تقبلون صبيانكم ؟ فما نقبلهم " فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً : أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة ؟ } .






كما رحم صلى الله عليه وسلم الأطفال ولو كان ولد زنا

من رحمة النبي بالطفل وحرصه على أن يشب راضعا من ثدي أمه انه لما جاءته المرأة الغامدية التي زنت ردها حتى تلد فلما وضعت ردها حتى ترضع طفلها ثم جاءت بالطفل بيده كسرة خبز دليل على فطامه فأقام صلى الله عليه وسلم عليها الحد (الحديث رواه مسلم ) والناظر في هذا الحديث يرى أمورا منها :

  1. لم يأمرها النبي أن تسقط هذا الحمل من الزنا بل على العكس أمرها إن تذهب حتى تلد .
  2. فلما ولدت أمرها أن تذهب حتى تفطمه فأرضعته ثم فطمته وقد أكل الخبز.
  3. أن النبي دفع بالصبي إلى أحد المسلمين ليقوم على رعايته وتربيته.
تلك رحمة نبي الرحمة على ولد الزنا من الضياع فما ذنبه أن يتحمل آثار جريمة غيره؟!!







رحمته بالإناث

كانت الجاهلية كما نعلم تكره إنجاب الإناث وللأسف مازال هناك عقول اليوم تعيش بعقول أهل الجاهلية في بغضهم للإناث ولكن رسول الرحمة حبب إلى الكون إنجاب الإناث وبشر من يحسن إليهم بالجنة .

روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه } رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم : { من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن، كن له سترًا من النار } رواه الشيخان

وكان صلى الله عليه وسلم يحب بناته حبًا جمًا، فقد روي :{ أن ابنته فاطمة كانت عندما تأتيه يقوم لها، ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلس فيه } رواه أبو داود





رحمته عند موت الأحبة

بكائه عند موت ابنه إبراهيم
عن أنس بن مالك ، ، قال : { دخلنا مع رسول الله على أبي سيف القين - ، وكان ظئرا لإبراهيم - عليه السلام - فأخذ رسول الله إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف ، ، وأنت يا رسول الله ؟ فقال يا ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال إن العين تدمع والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون } رواه البخاري .

وعن أنس بن مالك قال :{ شهدنا بنتا لرسول الله قال ورسول الله جالس على القبر قال فرأيت عينيه تدمعان قال فقال هل منكم رجل لم يقارف الليلة فقال أبو طلحة أنا قال فانزل قال فنزل في قبرها }. رواه البخاري .







رحمته بالنساء

لما كانت طبيعة النساء الضعف وقلة التحمل ، كانت العناية بهنّ أعظم ، والرفق بهنّ أكثر ، وقد تجلّى ذلك في خلقه وسيرته على أكمل وجه
فحثّ صلى الله عليه وسلم على رعاية البنات والإحسان إليهنّ ، وكان يقول : { من ولي من البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له سترا من النار )
بل إنه شدّد في الوصية بحق الزوجة والاهتمام بشؤونها
فقال : ( ألا واستوصوا بالنساء خيرا ؛ فإنهنّ عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة }.

وضرب صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في التلطّف مع أهل بيته ، حتى إنه كان يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رضي الله عنها رجلها على ركبته حتى تركب البعير ، وكان عندما تأتيه ابنته فاطمة رضي الله عنها يأخذ بيدها ويقبلها ، ويجلسها في مكانه الذي يجلس فيه .







رحمته بالخدم واليتامى والأرامل والضعفاء عامة

وكان صلى الله عليه وسلم يهتمّ بأمر الضعفاء والخدم ، الذين هم مظنّة وقوع الظلم عليهم ، والاستيلاء على حقوقهم
وكان يقول في شأن الخدم :{ هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم من العمل ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم }

ومن مظاهر الرحمة بهم كذلك

وروى أبو ذر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : { هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم } رواه مسلم


وروى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : { من أساء معاملة من هم تحت يديه فلن يدخل الجنة } رواه الترمذي وابن ماجة








ومثل ذلك اليتامى والأرامل ، فقد حثّ الناس على كفالة اليتيم ، وكان يقول : { أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ، وأشار بالسبابة والوسطى }

وجعل الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ، وكالذي يصوم النهار ويقوم الليل ، واعتبر وجود الضعفاء في الأمة ، والعطف عليهم سبباً من أسباب النصر على الأعداء

فقال صلى الله عليه وسلم : {أبغوني الضعفاء ؛ فإنما تنصرون وتُرزقون بضعفائكم }. رواه البخاري






رحمته بالحيوانات

وشملت رحمته صلى الله عليه وسلم البهائم التي لا تعقل ، فكان يحثّ الناس على الرفق بها ، وعدم تحميلها ما لا تطيق
فقد روى الإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :{ إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، فليرح ذبيحته }

ودخل النبي صلّى الله عليه وسلم ذات مرة بستاناً لرجل من الأنصار ، فإذا فيه جَمَل ، فلما رأى الجملُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح عليه حتى سكن ، فقال :{ لمن هذا الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله ، فقال له: "أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ؛ فإنه شكا لي أنك تجيعه وتتعبه } رواه أبو داوود .






رحمته بالجمادات

ولم تقتصر رحمته صلى الله عليه وسلم على الحيوانات ، بل تعدّت ذلك إلى الرحمة بالجمادات


فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :{ كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذعٍ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحنَّ الجذع، فأتاه فمسح يده عليه } رواه البخاري .





رحمته بالأعداء حرباً وسلماً

كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث بعثًا أو جيشًا أوصاهم قائلاً :{ لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا } رواه مسلم

على الرغم من تعدد أشكال الأذى الذي ذاقه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الكفار في العهد المكي، إلا أنه صلى الله عليه وسلم قد ضرب المثل الأعلى في التعامل معهم ، وليس أدلّ على ذلك من قصة إسلام الصحابي الجليل ثمامة بن أثال رضي الله عنه ، عندما أسره المسلمون وأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فربطوه بسارية من سواري المسجد ، ومكث على تلك الحال ثلاثة أيام وهو يرى المجتمع المسلم عن قرب ، حتى دخل الإيمان قلبه ، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاقه ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل
ثم دخل المسجد فقال : { أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد : والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب الدين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي " ، وسرعان ما تغير حال ثمامة فانطلق إلى قريش يهددها بقطع طريق تجارتهم ، وصار درعاً يدافع عن الإسلام والمسلمين }.









كما تجلّت رحمته صلى الله عليه وسلم أيضاً في ذلك الموقف العظيم ، يوم فتح مكة وتمكين الله تعالى له ، حينما أعلنها صريحةً واضحةً : ( اليوم يوم المرحمة ) ، وأصدر عفوه العام عن قريش التي لم تدّخر وسعاً في إلحاق الأذى بالمسلمين ، فقابل الإساءة بالإحسان ، والأذيّة بحسن المعاملة .

لما دخل مكة النبي صلى الله عليه وسلم .فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فطاف بالبيت وركع ركعتين خلف

المقام ، ثم أخذ بجنبتي الباب ، فقال : { يا قريش ، ما تقولون وتظنون ؟ » قالوا : نقول ونظن أنك أخ وابن عم حليم رحيم . قال : « وما تقولون وما تظنون ؟ » قالوا : نقول إنك أخ وابن عم حليم رحيم . قال : « ما تقولون وتظنون ؟ » قالوا : نقول : أخ وابن عم حليم رحيم . قال : « أقول كما قال أخي يوسف :لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } رواه النسائي








رحمته بغير المسلمين :

كان صلى الله عليه وسلم له خادم يهودي{ فكان إذا مرض عاده، فعاده مرة فعرض عليه الإسلام وأبوه حاضر، فقال له أطع أبا القاسم، فأسلم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه من النار } رواه البخاري

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : { قيل : يا رسول الله ! ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت رحمة } رواه مسلم .

صدق الله ربنا عز وجل إذ يقول وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 1:49 am

كان يمتاز النبي صلى الله عليه وسلم بجمال خَلْقه وكمال خُلُقه بما لا يحيط بوصفه البيان وبفصاحة اللسان
وبلاغة القول وسلامة طبع، ونصاعة اللفظ، وجزالة القول، وصحة المعان، وقلة التكلف
أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، وكان الحلم والاحتمال، والعفو عند المقدرة، والصبر على المكاره
صفاتٌ أدبه الله بها، لم يزد مع كثرة الأذي إلا صبرا، وكان حليم وعلى إسراف الجاهل إلا حلما
وقالت عائشة‏:‏ ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها‏ ، وكان أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضاً‏.‏



وكان يمتاز بالجود والكرم والشجاعة والنجدة والبأس وكان أشد حياء من العذراء في خِدْرها، وإذا كره شيئاً عرف في وجهة‏.‏
وكان لا يثبت نظره في وجه أحد، خافض الطرف‏.‏
نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء وكان أعدل الناس، وأعفهم
وأصدقهم لهجة، وأعظمهم أمانة

وكان أشد الناس تواضعاً، وأبعدهم عن الكبر، وكان يعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجيب دعوة العبد
ويجلس في أصحابه كأحدهم

قالت عائشة‏:‏ كان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل بيده كما يعمل أحدكم في بيته، وكان بشراً من البشر يَفْلِي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه‏.‏





وكان أوفي الناس بالعهود، وأوصلهم للرحم، وأعظمهم شفقة ورأفة ورحمة بالناس، أحسن الناس عشرة وأدباً، وأبسط الناس خلقاً


وكان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صَخَّاب، ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح

وقال خارجة بن زيد‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه، لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل، كان ضحكه تبسماً، وكلامه فصلا لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم توقيراً له واقتداء به‏.‏


وعلى الجملة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم محلى بصفات الكمال المنقطعة النظير
أدبه ربه فأحسن تأديبه، حتى خاطبه مثنياً عليه
فقال‏:‏ ‏{‏وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ‏}‏ ‏[‏القلم‏:‏ 4‏]‏

وكانت هذه الخلال مما قرب إليه النفوس، وحببه إلى القلوب، وصيره قائداً تهوي إليه الأفئدة، وألان من شكيمة قومه بعد الإباء، حتى دخلوا في دين الله أفواجاً‏.‏‏





وأما جمال الخَلْق‏ قال على بن أبي طالب ـ وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لم يكن بالطويل المُمَغَّطِ، ولا القصير المتردد، وكان رَبْعَة من القوم، ولم يكن بالجَعْد القَطِطِ، ولا بالسَّبْط، رَجِلاً، ولم يكن بالمُطَهَّم، ولا بالمُكَلْثَم، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مُشْرَبًا، أدْعَج العينين، أهْدَب الأشْفَار، جَلِيل المُشَاش والكَتَدِ، دقيق المسْرُبَة، أجْرَد، شَثْنُ الكفين والقدمين، إذا مشي تَقَلّع كأنما يمشي في صَبَب، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لَهْجَة، وأوفي الناس ذمة، وألينهم عَريكَة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته‏:‏ لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم‏.‏ وفي رواية عنه‏:‏ أنه كان ضَخْم الرأس، ضخم الكَرَادِيس، طويل المَسْرُبَة، إذا مشي تَكَفَّأ تَكَفُّيًا كأنما يَنْحَطُّ من صَبَب‏.


‏وهناك الكثير من الاحاديث التي تصف الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 1:56 am

حلم النبي صل الله عليه وسلم

--------------------------------------------------------------------------------




حلم النبي صل الله عليه وما أسمى صفة الحلم وأحبها إلى القلوب

وكم هي عظيمة هذه الصفة حتى جعلها الله عز وجل من علامات النبوة وبراهينها وما أروع الموقف الذي يتجلى فيه حلم النبوة

فيهتدي به العقلاء إلى دين الله

هداية قناعة ويقين ومحبة .







امتدح الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم على أخلاقه كلها

، ومنها خلق الحلم

تلك الصفة التي تحلى بها نبينا عليه الصلاة السلام لتكون شامة في أخلاقه

فلقد نال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - السِبابَ من كافة طبقات المجتمع

فقد هجاه الشعراء

وسخر منه سادة قريش

ونال منه السفهاء بالضرب بالحجارة

وقالوا عنه ساحر ومجنون وغير ذلك من صور الأذى التي كان يتقبلها رسول الله بسعة صدر وعفو وحلم وتسامح ودعاء لمن آذاه بالمغفرة والرحمة .


قال النبي : { إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق } رواه أحمد والطبراني


وما أجمل ما قال الشافعي رحمه الله:

يخاطبني السفيه بكل قبح**** فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلما**** كعود زاده الإحراق طيبا

إذا نطق السفيه فلا تجبه**** فخير من إجابته السكوت


فالحلم صفة يحبها الله -عز وجل-، قال صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: { إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة } رواه مسلم .







صور من حلمه صلى الله عليه وسلم وعفوه


عن أنس بن مالك قال : { بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مه مه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزرموه دعوه فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن ، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه. } رواه مسلم .


عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أدركه أعرابي فأخذ بردائه فجبذه جبذة شديدة حتى نظر إلى صفحة عنق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقد أثرت فيه حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: { يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فضحك وأمر له بعطاء. } رواه البخاري


في غزوة أحد شُجت وجنتاه, وكُسرت رباعيته, ودخلت حلقات من المغفر في وجهه - صلى الله عليه وسلم- فقال : { اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون } رواه البخاري .






حلمه عن هند بنت عتبة

لما قتل وحشي حمزة جاءت هند إلى حمزة و قد فارق الحياة، فشقت بطنه و نزعت كبده، و مضغتها ثم لفظتها .


و أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دَمَهَا ولكنه من شدة عفوه وحلمه صفح عنها بعد إسلامها .


عن عائشة رضي الله عنها قالت: { قالت هند بنت عتبة يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إليّ أن يذلّوا من أهل خبائك , ثمّ أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحبّ إليّ أن يعزّوا من أهل خبائك } رواه البخاري ومسلم .

الخباء ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن








حلمه عن عكرمة بن أبي جهل


كان عكرمة بن أبي جهل للإسلام مناوئا، وله محارباً، وقد شهد بدراً وما بعدها مع قومه، وكان على يقين أنه لن ينال عفو النبي- صلى الله عليه وسلم - ولن ينجو من سيوف المسلمين لو ظفروا به

فولى هارباً إلى اليمن، فلما رأت زوجته أم حكيم بنت الحارث بن هشام عفو النبي- صلى الله عليه وسلم- عن أمثاله

أتته فاستأمنت له من النبي صلى الله عليه وسلم فأمنه، فلحقت بزوجها عكرمة إلى اليمن، فجاءت به فأسلم وحسن إسلامه.


وعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - لعكرمة صدق إسلامه، وعلو منزلته في قريش، فرحمه وأعلى قدره، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يسبوا أباه وقال عليه الصلاة والسلام قبل أن يقدم عليه عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه:{ يأتيكم عكرمة مؤمنا مهاجرا فلا تسبّوا أباه فإنّ سبّ الميت يؤذي الحيّ ولا يلحق الميتَ }. رواه بن عساكر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 1:59 am

حقوق النبي صل الله عليه وسلم

--------------------------------------------------------------------------------







عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى قال: فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده


فوجب علنا اتباع السلف الصالحين من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم من الذين آمنوا بوجوب هذه المحبة حكماً وقاموا بمقتضاها اعتقادا وقولا وعملا
فأحبوا النبي صلى الله عليه وسلم فوق محبة النفس والولد والأهل وجميع الخلق امتثالا لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم





و المحبة تقتضي حسن التأسي به، وتحقيق الإقتداء بسنته وأخلاقه وآدابه ونوافله وتطوعاته، وأكله وشربه ولباسه وحسن معاشرته لأزواجه وغيرذلك من آدابه الكاملة وأخلاقه الطاهرة


و للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حقوق على أمته كثيرة


وهي حقوق يجب على كل فرد من أفراد الأمة الإسلامية معرفتها والعمل بها وتطبيقها قولاً وعملاً





ومن هذه الحقوق :


1- الإيمان به صلى الله عليه وسلم :


فالإيمان به صلى الله عليه وسلم من أركان الإيمان


التي يجب على المسلم الإيمان بها


ومن هذه الأركان الإيمان بالرسل ، وهو صلى الله عليه وسلم رسول من أولئك الرسل عليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم


وقال تعالى : [ فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته وأتبعوه لعلكم تهتدون ] ( الأعراف 158)


وقد أخبر بوجوب الإيمان به صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) البخاري ومسلم .


ومن الإيمان به صلى الله عليه وسلم التصديق الجازم بالقلب واللسان الذي لاشك فيه بأن رسالته ونبوته هي حق من عند الله تعالى ، والعمل بمقتضى ذلك



2- محبته صلى الله عليه وسلم :


فقال تعالى : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لايهدي القوم الفاسقين ) التوبة 24 .


وقال صلى الله عليه وسلم : ( لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) البخاري .


فمن محبته صلى الله عليه وسلم طاعته وتصديق ماأخبر عنه وتوقيره وتعظيمه عند ذكره صلوات الله وسلامه عليه ماتعاقب الليل والنهار





3- طاعته صلى الله عليه وسلم وامتثال أمره :


طاعته صلى الله عليه وسلم واجبة بكتاب الله عز وجل
قال تعالى : [ ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولاتبطلوا أعمالكم ] ( محمد 33)


قال صلى الله عليه وسلم: (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يارسول الله ومن يأبى قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) البخاري


ومما يدل على عظم شأن طاعته صلى الله عليه وسلم أن الله جلت قدرته قد قرن طاعته سبحانه بطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم


فقال تعالى :[ من يطع الرسول فقد أطاع الله ] ( النساء 80) .


قال صلى الله عليه وسلم : (( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله )) [ في الصحيحين ] .


فمن طاعته صلى الله عليه وسلم التمسك بسنته وما أمر به واجتناب ما نهى عنه والابتعاد عنه والاهتداء بهديه والالتزام بنظافة الثوب والبدن وتحري الصدق في الأقوال والأفعال وطلب الحلال في المأكل والمشرب والملبس والنكاح واجتناب الحرام في ذلك .


وغير ذلك من الأمور التي ينبغي على المسلم متابعتها والعمل بها مما أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم واجتناب ما نهى عنه من أعمال وأفعال


قال تعالى : [ وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ] ( الحشر 7)


وقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وما نهيتكم عنه فانتهوا )) مسلم .



4- اتباعه صلى الله عليه وسلم :


قال تعالى : [ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ] ( آل عمران )


فلا بد للمسلم من اتباع هدي نبيه صلى الله عليه وسلم واقتفاء آثره والعمل بما جاء به من قول وفعل للوصول إلى محبة الله ورضوانه ومغفرة الذنوب


ومن اتباعه صلى الله عليه وسلم عدم الابتداع في دين الله عز وجل بل يعمل على إزالة كل بدعة في الدين ما استطاع الإنسان إلى ذلك سبيلا .


ويجب على المسلم رد كل قول لقوله صلى الله عليه وسلم وترك كل تشريع لشرعه والإعراض عن كل ما خالف هديه صلى الله عليه وسلم في القول والعمل والاعتقاد .


والأخذ بكل ما صح عنه وثبت نسبته إليه فهو عليه الصلاة والسلام أعلم الناس بربه تعالى وأخشاهم وأتقاهم له فيجب التمسك بما جاء به واتباع ذلك بلا تردد ولا شك لأنه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى وإنما علمه ربه عز وجل .


فالواجب على المؤمن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في العقيدة والعبادة والسلوك فهذا هو طريق النجاة يوم القيامة بإذن الله تبارك وتعالى ومن خالف ذلك فسيلقي به إلى النار والعياذ بالله .





5- الاقتداء به صلى الله عليه وسلم :


أمرنا الله تعالى باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به فقال تعالى : [ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ] ( الأحزاب21 )


أي أن لكم فيه صلى الله عليه وسلم قدوة صالحة في أفعاله وأقواله فاقتدوا به فمن اقتدى به صلى الله عليه وسلم وتأس به سلك الطريق الموصل إلى كرامة الله وهو الصراط المستقيم فهو عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة التي يوفق للإقتداء بها من كان يرجو الله واليوم الآخر لما معه من الإيجار والخوف من الجبار سبحانه ، ولما يرجو من ثواب ربه ، وما يخشاه من عقابه وعذابه ، فكل ذلك حاث وحافز ودافع للإقتداء به صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله



6- توقيره عليه الصلاة والسلام وتعظيم شأنه:


توقيره من آكد حقوقه صلى الله عليه وسلم على أمته
قال تعالى : [ إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً ] ( الفتح8 ) .


فيجب توقيره عليه الصلاة والسلام وإجلاله وتعظيمه كما ينبغي له ذلك على ألا يُرفع إلى مقام العبودية فإن ذلك محرم لا يجوز ولا ينبغي إلا لله عز وجل.


ومن توقيره عليه الصلاة والسلام تعظيم شأنه احتراماً وإكباراً لكل ما يتعلق به من اسمه وحديثه وسنته وشريعته وآل بيته وصحابته رضوان الله عليهم وكل ما اتصل به عليه الصلاة والسلام من قريب أو بعيد .


فيُرفع من قدره صلى الله عليه وسلم حتى لا يساويه ولا يدانيه أحد من الناس .


ومن تعظيمه وتوقيره صلى الله عليه وسلم عدم ندائه باسمه مجرداً فلا يقال : (( يا محمد )) ، بل يقال : (( يانبي الله )) ، (( يا رسول الله ))
قال تعالى : [ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ] ( النور63 ) .


لأن ذلك من سوء الأدب معه صلى الله عليه وسلم وهناك مظاهر لتعظيمه صلى الله عليه وسلم من حيث حديثه ، وآثاره .


فمن تعظيمه صلى الله عليه وسلم تعظيم حديثه فيحترم كلامه عليه الصلاة والسلام





7- وجوب النصح له صلى الله عليه وسلم :


النصح أو النصيحة : هي بذل النصح للغير
والنصح معناه : أن الشخص يحب لأخيه الخير ويدعوه إليه ويبينه له ويرغبه فيه
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة وقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض صحابته على النصح لكل مسلم وهي من حقوق المسلمين فيما بينهم


قال ابن رجب : { وأما النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم في حياته فبذل المجهود في طاعته ونصرته ومعاونته وبذل المال إذا أراده والمسارعة إلى محبته ، وأما بعد موته ، فالعناية بطلب سنته والبحث عن أخلاقه وآدابه وتعظيم أمره ولزوم القيام به وشدة الغضب والإعراض عمن يدين بخلاف سنته والغضب على من صنعها لأثرة دنيا وإن كان متديناً بها ، وحب من كان منه بسبيل من قرابة أو صهر أو هجرة أو نصرة أو صحبة ساعة من ليل أو نهار على الإسلام والتشبه به في زيه ولباسه .


والإيمان به وبما جاء به ، ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه ….. ونحو ذلك } انتهى .


8- محبة أهل بيته وصحابته صلى الله عليه وسلم :


إن محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومحبة أصحابه رضي الله عنهم، كل ذلك من محبته صلى الله عليه وسلم وهي محبة واجبة ، فمن أبغض أحداً من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أو أحداً من صحابته الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فقد أبغض النبي صلى الله عليه وسلم لأن محبته مقرونة بمحبتهم .




9- الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم :


ومن حقه على أمته أن يصلوا عليه كلما ذكر عليه الصلاة والسلام ،
قال تعالى : [ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ] ( الأحزاب 56 ) .


فالصلاة والسلام عليه واجبة على كل مؤمن ومؤمنة لما في ذلك من الأجر العظيم من الله جل وعلا
ولما في ذلك أيضاً من طاعة لله تعالى عندما أمر المؤمنين بالصلاة والسلام عليه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 2:13 am

بناء المجتمع الاسلامي

--------------------------------------------------------------------------------






بعد أن تمت بيعة العقبة الثانية
ونجح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر والجهالة
فالهجرة كانت بداية لوجود المجتمع الإسلامي الصحيح السليم
مجتمع يعيش فيه المسلمون وغير المسلمين
مجتمع تسوده أحكام العدل
وترفرف عليه رايات الإحسان والبر
وتمده شريعة السماء بتوجيهات القرآن وسنة النبي المصطفى
وتحوطه عزائم المؤمنين وتحميه من كل غائلة.




إن دروس الهجرة النبوية الشريفة لن تنقطع أبد الدهر
وسيظل معانيها اثر فياض ولن ينضب أبدا.

ولم يكن معنى الهجرة التخلص والفرار من الفتنة فحسب، بل كانت الهجرة تعنى مع هذا تعاونًا على إقامة مجتمع جديد في بلد آمن

ولذلك أصبح فرضًا على كل مسلم يقدر على الهجرة أن يهاجر ويسهم في بناء هذا الوطن الجديد، ويبذل جهده في تحصينه ورفعة شأنه‏.‏



ولاشك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام والقائد والهادى في بناء هذا المجتمع
وكان الهدف الأسمى والمطلب النبيل المقصود من الدعوة الإسلامية والرسالة المحمدية هي أعظم ما واجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنسبة للمسلمين

أن المجتمع الذي أنشأه النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة هو مثال للمجتمعات الآمنة المستقرة
وقد ظهر ذلك جليّاً منذ أن وطىء النبي صلى الله عليه وسلم بقدمه المدينة وبدأ في تكوين الدولة




ويرجع أمن واستقرار المجتمع هذا إلى عدة أسباب وعوامل ، منها :

أولاً : بناؤه صلى الله عليه وسلم للمسجد في المدينة أوّل قدومه

مما ساعد في إيجاد مرجع يُلجأ إليه حين النوازل
ومكان يجتمع فيه المسلمون يسأل بعضهم عن بعض
ويعرف بعضهم أحوال بعض
فيعاد مريضهم
وتتبع جنازة ميتهم
ويعان مسكينهم
ويزوج أعزبهم .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه : لمَّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أمر ببناء المسجد ، وقال : يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا ، قالوا : لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله . رواه البخاري ومسلم.

ثانياً : إيخاؤه صلى الله عليه وسلم بين المهاجرن والأنصار

وقد قوَّى هذا الفعل بين أفراد المجتمع المدني بما لم يُسمع بمثله
فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بين العجمي والعربي
، وبين الحر والمولى
، وبين القرشي ومن دونه من أهل القبائل
فصار المجتمع لحمة واحدة
وجسداً واحداً
فلم يستغرب بعدها أن يطلب الأنصاري من المهاجر أن يتقاسم معه ماله نصفين
وأن يعرض الأنصاري على المهاجر إحدى نسائه ليطلقها له ويتزوجها
ورُغِّب الأنصار أن يوصوا لهم بشيء
فبمثل هذا المجتمع تضرب الأمثال .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان المهاجرون لمَّا قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فلما نزلت { ولكل جعلنا موالي } نسخت ثم قال { والذين عقدت أيمانكم } إلا النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصي له . رواه البخاري.

ثالثاً : شرعت الزكاة في السنة الثانية للهجرة
فصارت المواساة بين الأغنياء للفقراء مما جعل اللحمة تزداد بين المجتمع المدني وأواصر الأخوة في الله تقوى أكثر من ذي قبل
بل تعدى الأمر من إيتاء الزكاة إلى صدقة التطوع .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل ، وكان أحب أمواله إليه " بيرحاء " ، وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ، قال أنس : فلما أُنزلت هذه الآية { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } وإن أحب أموالي إلي " بيرحاء " وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذُخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بخٍ ذلك مال رابح ، ذلك مال رابح ، وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ، فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله ، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه . رواه البخاري ومسلم.



وقد ظهرت علامات التآلف بين المسلمين في المدينة
وعرف المهاجرون حق إخوانهم الأنصار عليهم

عن أنس قال : لما قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينةَ أتاه المهاجرون ، فقالوا : يا رسول الله ، ما رأينا قوماً أبذلَ مِن كثيرٍ ولا أحسنَ مواساةً مِن قليلٍ من قومٍ نزلنا بين أظهرهم ، لقد كفونا المؤنة ، وأشركونا في المهنإ ، حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم . رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

وقد ألّف الله بين قلوب أهل المجتمع المدني ، وكان الحب في الله تعالى من شعارات القوم
وقد أوجبه الله عليهم
وجعله من علامات كمال الإيمان .

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " . رواه البخاري ومسلم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام رحاب

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 632



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 2:18 am

رسالة الرسول صل الله عليه وسلم كافة للعاملين

--------------------------------------------------------------------------------




رسول كريم اعتلى بخلقه وسيرته العطرة
وعطائِهِ أعلى المقامات المحمودة
في الدنيا والآخرة ..


كان شعاره طوال سنوات عُمرهِ
( إنما أنا رحمة مهداة ) رواه الدارمي وغيره


رؤوفاً بـ أمته في الدنيا
وبــ شفاعته لهم في الآخرة


عَنْ أََبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا". أخرجه مسلم (1/189 ، رقم 198) ، والترمذي (5/580 ، رقم 3602) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (2/1440 ، رقم 4307).





كرمه الله عز وجل بكونه خاتم الرسل أجمعين
وبرسالته الخاتمة التامة
وبكتابٍ كريمٍ خاتم الكتب وأحسنها
حفظه الله من التبديل والتحريف
من آمن به فقد فاز فوزاً عظيماً
ومن خالفه فقد خاب وخسر خسراناً مبيناً ...






رسالته كانت لجميع الأمم والأنس والجنِ قاطبةً
دون تمييز بين عرقٍ أو لون ..
{ وأرسلناك للناس رسولا }(النساء:79).
{ وما أرسلناك إلا كافة للناس } (سبأ:28)


في حين كانت رسالات الأنبياء السابقين خاصة بأقوامهم ،
كما أخبر عن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:
(وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة )
رواه البخاري ومسلم .






خُلق تعالى فوق السحابِ ..
لم يحمل في قلبِهِ ضغينةً ولا كُرهاً لأحد
حتى الذين آذوه وأصحابِهِ
بل كان يدعو بالخير كما اعتاد
لسانه على الدعاء بشيمته الطيبة
وقد ثبت أن بعض الصحابة رضي الله عنهم طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو على المشركين، فأجابهم قائلاً:
( إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة ) رواه مسلم





خصائص عظيمة ميزت الإسلام أنه آخر الرسالات السماوية
وميزت الرسول الكريم بأنه خاتم النبين
وبشرعِهِ أتم الدين القويم ..


قال تعالى: { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } (الأحزاب:40)،
وجاء في الحديث: ( وخُتم بي النبيون ) رواه مسلم .
وقد شبه عليه الصلاة والسلام رسالته بين رسالات الأنبياء ،
برجل بنى بيتًا على أحسن ما يكون البناء، لكنه ترك منه موضعًا لم يكمله،
فاعتبر رسالته صلى الله عليه وسلم خاتم الرسالات التي سيتم بها إتمام بناء الرسالات السماوية على الوجه الأكمل والأفضل ؛


يقول عليه الصلاة والسلام: ( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلا وُضعت هذه اللبنة! قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين )
رواه البخاري ومسلم

يقول الحق تبارك وتعالى :{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } (المائدة:3) .


ونحن إذ اصُطفينا بأننا عباد لله عز وجل
وأَتباع خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
تلهج ألسنتنا بدعاء علمنا إياه المعلم الحبيب صلى الله عليه وسلم

رضينا بالله رباً وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ..


قال عليه الصلاة والسلام : ما من عبد مسلم يقول حين يُصبح وحين يُمسي ثلاث مرات : ( رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا إلاَّ كان حقا على الله أن يُرضيه يوم القيامة )
رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه .
قال ابن حجر : إسناده قوي .



نُحبكَ يا خير الأنام محمد صلى الله عليك وسلم
ونرجو أن نلقاك عند الحوض لنشرب من يديك الكريمتين
شربةَ ماءٍ لا نظمأ بعدها أبداً


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجيه عفو الله

¤° إدارة المنتدى °¤
avatar

عدد المساهمات : 4153


العمر : 46
العمل/الترفيه : راجية رضا الله

مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الخميس يونيو 03, 2010 1:37 pm



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رونيا

¤° عضوة جديدة °¤
avatar

عدد المساهمات : 4



مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الأربعاء يوليو 14, 2010 4:34 am

جزاك الله الجنة أختي ام رحاب
موضوع بغاية الروعة والجمال سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
من المتابعين بأذن الله
تقبلي مروروي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خديجه

¤° عضوة نشطة °¤
avatar

عدد المساهمات : 709


العمل/الترفيه : مشرفة عامة

مُساهمةموضوع: رد: نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله   الأربعاء يوليو 14, 2010 10:44 am








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نسمات وعبر من حياة نبي الرحمة ♥~ متجدد باذن الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمهات المؤمنين للنساء فقط :: السيرة العطرة-
انتقل الى: